البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٤١٨

البلاغ المبين في اضطراب (416) أحاديث رفع وقبض اليدين

مضادة للسكون، والرفع حركة واضحة، ويشتد هذا الأمر بالسكون على من يقول بالرفع بعد تكبيرة الإحرام أكثر من غيرها - قبل أو مع تكبيرة - الإحرام - وكذلك على من يقول بالرفع قبل الركوع وبعده، وبعد السجود أي حال القيام.

فإن قيل: إن حركة الصلب للركوع والرفع منه والخرور للسجود والرفع منه وتحرك اليدين لإلقامهما الركبتين حال الركوع أو وضعهما على الأرض حال السجود أو على الفخذ حال القعود كلها من الحركات التي

•

تخالف السكون فنقول: أن هذه الحركات لابد منها، فلا تتم أركان أو أعمال الصلاة إلا | بها، فالركوع لا يتم إلا بتحرك الصلب وكذا الرفع منه، والسجود لا يتم إلا بتحرك الجسد كاملا .... وهكذا، فهذه الحركات مما لا بد منه، ولو | نظرنا إلى رفع الأيدي ما الأمر المتعلق به؟؟!! وكذلك فهذه الحركات لا يقال لها بأنها رفع!!.

والخلاصة: أننا معاشر الإباضية وقفنا عند منطوق الحديث الصريح، والتزمنا بالنهي الوارد في حديثي جابر بن سمرة وحديث عبدالله بن عباس، وربأنا بأنفسنا عن أن تُشبه في صلاتنا بحركات الحيوانات، فقد نهانا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن الرفع في الصلاة فلم نرفع البتة التزاماً بهذا النهي، وأمرنا أن | نسكن في صلاتنا فسكنا ولم نتحرك البتة وقوفاً عند أمره (صلى الله عليه وسلم)، فسلمنا بحمد الله تعالى من هذه الاعتراضات الموجهة إلى غيرنا، وسلمت لنا صلاتنا

والحمد لله.