البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٤٢٠

البلاغ المبين في اضطراب (418) أحاديث رفع وقبض اليدين

بحثاً وتحصيلاً وتطبيقاً، أمر من أمور أجلّ عبادة يسعى لتحصيلها وأدائها على وجهها المشروع، أن يفوته أمر ظاهر مشاهد يتكرر في صلاة كل من رأه يصلي أو تعلم منه الصلاة.

حدث

ليت شعري كيف يخفى عليه أمر الرفع والقبض في الصلاة وهو من عن نفسه مظهراً نعمة ربه التي حباه بها قائلاً " أدركت سبعين بدريا فحويتُ ما عندهم إلا البحر … إن كان قد حوى علم سبعين نفسا ممن شهد غزوة بدر الكبرى وهم من هم؟؟ أفاضل الصحابة، العلماء القراء أهل الحل والعقد، فكيف بمن بعدهم؟؟ وقد عاش في زمن الصحابة وخالط الصحابة ومات وبعض الصحابة أحياء يملأ ثيابه وليت شعري كيف يخفى على من تضرب إليه أكباد الإبل لسؤاله عن عويصات المسائل أمر في صلاته التي يصليها؟!

أم كيف يخفى على من قال عنه ابن عم رسول الله (): " لو سأله أهل العراق لوسعهم علمه .. "، فهل يقال هذا لمن مبلغ علمه جهل أمر صلاته!!. وقد شهد للإمام جابر بن زيد بالعلم أولئكـ الصحابة الذين عاصرهم كأنس بن مالك وابن عباس وأم المؤمنين عائشة - رضي الله تعالى عنهم أجمعين - شهدوا له بالفقه والعلم، وسماحة الخلق، والمعرفة بحقائق الدين، والعلم بمعاني القرآن الكريم ومواقع السنة، فلم تخل كتب السنة لا سيما الصحاح من الرواية عنه، ولم يستغن المفسرون عن تدوين تفسيره لآيات القرآن وأقواله في معاني مفرداتها.

ولا ينحصر القول بإرسال اليدين في الإباضية فقط، فالمالكية تقول به في مشهور مذهبهم، أو قل على أقل تقدير رواية عندهم، وقد رُوي السدل عن

|