البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٤٢١

البلاغ المبين في اضطراب (419) أحاديث رفع وقبض اليدين

جماعة من كبار التابعين منهم: سعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير،

ومجاهد، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي، ومحمد بن سيرين وهذا يدل على أن القبض لم يكن معروفاً لديهم، وكذلك روي السدل في الصلاة عن الصحابي الجليل عبد الله بن الزبير فقد روى ابن المنذر في الأوسط " و ابن أبي شيبة في " المصنف " قال: حدثنا عفان قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم قال: سمعتُ عمرو بن دينار قال: كان ابن الزبير إذا صلى

n

يرسل يديه

(1)

ومن المعلوم أن الصلاة فرضت قبل هجرة النبي (وله من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، وعاش النبي) في المدينة يصلي بالصحابة، وهم يصلون خلفه كما يصلي، فالصحابة أعلم الناس بصلاة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهم الأحرص على إتقانها، وكبار التابعين كالإمام جابر بن زيد - رحمه الله تعالى - أخذوا عن الصحابة كيفية الصلاة، وتمسكوا بها وعضوا على النقل العملي الذي تواتر عنهم، ونقلوا إلينا صلاتهم التي حافظوا عليها وعلى كيفيتها، والحمد لله ربِّ العالمين. فقد أخذ الإباضية فقههم في هذا الأمر من الإمام جابر بن زيد (ه) الذي أخذ العلم عن أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ولم ينقل الإمام جابر الرفع في الصلاة مع كثر اختلاطه بالصحابة.

•

يقول الإمام قطب الأئمة في " الشامل ": " بعدما ذكر أدلة من قال بالرفع في الصلاة: " … وهذه الأحاديث ونحوها كلها لم يصح سندها عندنا إلى

(1)

ابن أبي شيبة - المصنف (رقم الحديث: 3950) ج 1 ص 343