البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٤٢٢البلاغ المبين في اضطراب (420) أحاديث رفع وقبض اليدين
رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهذا جابر بن زيد - رحمه الله - روى عن سبعين من الصحابة، وأكثر الأخذ عنهم منهم أبو هريرة وابن مسعود وعمار وأنس وغيرهم كابن! عباس، بل قال: حويت ما عندهم من العلم إلا البحر الزاخر ابن عباس،، فإني لم أرو جميع ما عنده "، ولم يثبت رفع اليدين عنده في الإحرام ولا في: خفض ولا رفع، ولو صح عنه () لرواه عنهم ولرآهم يفعلونه، وجابر بن زيد ثقة عند قومنا كما هو عندنا، وإذا كان الأمر هكذا، ولم يصح السند في رفع اليدين كان رفعهما إلى المنع أقرب لأنه زيادة عمل في الصلاة، ومناف
للسكون في الصلاة. " اهـ
(1)
وأخذ العلم عن الإمام جابر الإمامان الجليلان أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي والربيع بن حبيب الفراهيدي - رحمهما الله تعالى - وهما إمامان حافظان متقنان فقيهان.
فإذا كان الإباضية بهذه المكانة وهذه النزاهة، وهم لا يرون الرفع في الصلاة لا في أولها ولا في أثنائها ولا في آخرها، فإن موقفهم هذا يثير الريبة في صحة | هذه الروايات التي كثرت بشأن الرفع. فمنهج الإباضية في الاحتجاج بالسنة كغيرهم لا يحتجون إلا بما ثبت عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بعض النظر عمن رواه - موافقاً كان أو مخالفاً - فالعبرة | بثبوت ذلك أو عدم الثبوت، فما ثبت عن النبي (لو أخذناه واحتججنا به، واتخذناه شرعاً لنا ووقفنا عند حدوده وحروفه، وما لم يثبت لا شأن لنا به،
(1)
اطفيش - شامل الأصل والفرع ج 2 ص 65