البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٤٢٤

البلاغ المبين في اضطراب (422) أحاديث رفع وقبض اليدين

بادشاه وابن كثير والزركشي والسيوطي والقسطلاني وعلي القاري

والصنعاني وأكرم السندي وأحمد شاكر والكوثري وآخرون

(1) "

وما نسب إلى بعض العلماء القول: لو حلف إنسان بطلاق امرأته أن ما في كتابي البخاري ومسلم مما حكما بصحته من قول النبي (صلى الله عليه وسلم) لما ألزمته الطلاق، ولا حنثته لإجماع المسلمين على صحتها

(2)

فهو كلام خطير من حيث المعنى، وهو في نفس الوقت مشعر بالاعتراف أن

في " الصحيحين " ما لم يحكم الشيخان عليه بالصحة سواء وقفا عنه أولا وذلك لتقييد حلفه بما حكما عليه بالصحة دون غيره.

ولهذا ادعى بعضهم أن الإباضية لا يحتجون بالسنة، بسبب حكمهم على بعض روايات " الصحيحين " بالضعف وعدم الثبوت، وهذه دعوى ليست صحيحة بل هي باطلة من أساسها، فالإباضية يقولون أن السنة حجة من حجج الشرع الحنيف، وكتب الإباضية مليئة بالأحاديث الكثيرة، وفي ذلك

كفاية لمن تأمل ونظر، لثبوت بطلان هذه الدعوى واجتثاثها من أصلها.

فالإباضية يحتجون بكل ما ثبت عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وما لم يثبت عن النبي) لا يحتجون به، ولو كان في " الصحيحين " أو في أحدهما، ولا يتهيبون من الحكم عليه بما يستحق بمقتضى الصناعة الحديثية، واعتبارات القبول

ولو كان في " الصحيحين " أو في أحدهما

،

(1)

(2)

القنوبي - الطوفان الجارف ج 3 ق 1 ص 285

286

-

القنوبي - الطوفان الجارف ج 3 ق 1 ص 187 هذا على تقدير ثبوت هذا المنسوب عن من نُسب

إليه.