البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٤٢٦

البلاغ المبين في اضطراب (424) أحاديث رفع وقبض اليدين

فالصحيحان كغيرهما من الكتب الحديثية التي ألفت لبيان سنة المصطفى - صلوات الله وسلامه عليه - قابلان للنقد وغير معصومين من الخطأ فيهما وان جلت أقدار مؤلفيهما عند المسلمين وفخم شأنهما إلا أنهما بشر، ونحن ننزههما والله عن تعمد الكذب على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) برواية ما لا عنه يصح حاشاهما ثم حاشاهما، ولكنهما أخذا ممن وثقا به واطمئنا لحاله وروايته وهو ليس بثقة، أو ممن اختلط أو تلقن أو أدرج أو خف حفظه وضبطه، وكما سيأتي بيان بعض ممن روى لهما الشيخان وما قيل فيهما في غير هذا البحث.

يقول شيخنا القنوبي - أبقاه الله تعالى -: " … فتضعيفنا مثلاً لبعض أحاديث: الصحيحين لا يعني أننا نقدح في هذين الكتابين كلا، ولا أننا نقدح في مؤلفيهما بل نقول عنهما بأنهما من أئمة المسلمين، فحلان من فحولهم وحافظان من كبار الحفاظ، ولم يتعمدا وضع سنة لا تثبت عن النبي (صلى الله عليه وسلم) في كتابيهما، إلا أنهما بشر كغيرهما من البشر - مع حفظهما وجلالة | قدرهما - قد تخفى عليهما بعض العلل أو أنهما يثقان ببعض الروايات أو ما شابه ذلك، نجد البخاري قد ضعف بعض الأحاديث الموجودة في " صحيح مسلم "، وضعف مسلم أيضاً بعض الأحاديث الموجودة في " صحيح البخاري " وهناك أئمة كبار من أئمة الحديث من قبل الشيخين وفي عصر الشيخين وبعد الشيخين قد ضعفوا طائفة من الأحاديث المروية في هذين الكتابين أو

أو الموضوعة فيهما وإن كانت - اعني الموضوعة - قليلة جداً لا تكاد تذكر إلا أنها موجودة فيهما ومن شاء الاطلاع على المزيد فعليه بكتابي شيخنا الإمام القنوبي "السيف الحاد " و" الطوفان الجارف" والله تعالى الموفق.