البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٥٦

البلاغ المبين في اضطراب (54) أحاديث رفع وقبض اليدين

على أن البخاري من المتشددين في رواية الرفع في هذه المواضع الثلاثة، بل وينتصر لذلك تمام الانتصار، كما هو معروف لمن له أدنى اطلاع على صحيحه " و" جزء رفع اليدين " حتى بلغ من الشدة أن يغلظ القول على أبي حنيفة وأصحابه القائلين بالرفع في الافتتاح فقط وعندما وجدت هذه الرواية أحسنت الظن بأنه لعله وهم في ذكر الرفع عند الركوع، أو لعله خطأ مطبعي، ولكن القسنطيني ينفي ذلك، إذ يؤكد نص هذه الرواية التي ينسبها إلى البخاري بقوله قبلها: "وأما حديث ابن عمر عند البخاري وغيره من دون ذكر الرفع عند الركوع " فالله المستعان

من قبل ومن بعد

على أن هناك نكتة أخرى وهي نقله كلام ابن عبد البر واللكنوي عقب رواية البخاري، كما سأبين قريباً

• قال القسنطيني " وأما الوجه الخامس الذي استند إليه القنوبي في ادعاء الاضطراب قوله: أنه جاء بزيادة الرفع في السجود ما عدى المواضع الأربعة

عند البخاري في جزئه من طريق نافع، فيكون الرفع في خمسة مواضع " اهـ والجواب على هذه الشبهة كالجواب على التي قبلها، فإنه إن ثبت حديث الرفع في السجود لقلنا ليس هناك تعارض، فيمكن أن يكون أحد الرواة رواه | مرة بزيادة الرفع في السجود، ومرة من دونها، إذ هذا ممكن عقلاً، ولا تعارض بين الرفع في السجود وغيره من المواضع، وأما وأنه لم يثبت حديث