البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٨٧البلاغ المبين في اضطراب (80) أحاديث رفع وقبض اليدين
وفي بعضها (الرفع في الأربعة المذكورة بزيادة الرفع للسجود) وفي بعضها
(الرفع في كل خفض ورفع وركوع وسجود وقيام وقعود وبين السجدتين). فهل يصار فيها إلى الجمع؟ وكيف يكون هذا الجمع؟! فهل نثبت واحدة من الروايات ونحكم بعدم ثبوت ما دونها، ونقول فيما فوقها زيادة ثقة
مقبولة. وهذا ليس جمعاً أصلاً، فالجمع لا تتلف فيه بعض الأدلة.
أو يصار إلى الترجيح كما فعل القسنطيني ومعناه إتلاف لبعض الروايات، أو الحكم عليها بعدم الثبوت أو عدم صحة ألفاظها، وهو تضعيف واضح، وعلى هذا تضعف تلك الروايات التي رواها أولئك الحفاظ، وهذا
مما لا يرضاه جمهورهم.
فلهذه الاعتبارات حكم من حكم باضطراب حديث ابن عمر في رفع اليدين، فهم نظروا إلى طرق الحديث ككل بالمقارنة مع باقي الروايات، على أن تلك الطرق صحيحة عند أصحابها لأنها مروية في الصحاح عندهم والله أعلم.
قال ابن حجر في " التلخيص الحبير: " التلون في الحديث الواحد بالإسناد الواحد، مع اتحاد المخرج يوهن راويه وينبئ بقلة ضبطه، إلا أن يكون من الحفاظ المكثرين المعروفين بجمع طرق الحديث، فلا يكون ذلك
دالا على قلة ضبطه
(1)
(1) "
العسقلاني - التلخيص الحبير ج 2 ص 414 (باب: صوم التطوع)