البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٨٨

البلاغ المبين في اضطراب (86) أحاديث رفع وقبض اليدين

وأما القسنطيني فلم يسلك هذا المسلك وهو النظر إلى جميع الروايات والطرق التي جاء بها الحديث، وإنما سلك في التعامل مع هذه الروايات مسلك الترجيح والتضعيف، فلهذا لم يظهر له الاضطراب لاختلافه مع أولئك العلماء في كيفية التعامل معها فحكم أولاً بثبوت رواية الرفع في ثلاثة مواضع) عند الافتتاح وعند الركوع وعند الرفع منه) (1)، وعلى هذا سقطت الروايتان رواية (الرفع عند الافتتاح فقط)، ورواية (الرفع عند الافتتاح والركوع فقط)، وأما الموضع الخامس وهو (الرفع للسجود) فحمله على زيادة ثقة، ثم حكم عليه بعدم الثبوت فلا يعارض به الثابت الله عنهما

-

حسب قوله - ونص أن الثابت الصحيح عن ابن عمر - رضي

عدم الرفع في السجود

-

وأما الوجه الرابع وهو (الرفع بعد القيام من التشهد الأول إلى الركعة الثالثة): فقد تعامل معه على أنه زيادة على الثلاث الواردة في الأحاديث الصحيحة، ثم ساق ما يدل على قبولها قول النووي حيث يقول في " شرح صحيح مسلم":

. وللشافعي قول أنه يستحب رفعهما في موضع آخر رابع وهو إذا قام من التشهد الأول وهذا القول هو الصواب فقد صح فيه حديث ابن عمر - رضي

رسالة الاعتراض ص 4