البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٩٠البلاغ المبين في اضطراب (88) أحاديث رفع وقبض اليدين
فعلى هذا التوجه: تكون رواية الرفع في المواضع الثلاثة (الاستفتاح والركوع وبعد الرفع من الركوع (أي من غير زيادة الرفع عند القيام من التشهد - التي حكم العلماء باضطرابها وتعارضها مع رواية الرفع عند القيام من التشهد - هذه الرواية خطأ، والصواب الرواية المذكور فيها الرفع عند القيام من التشهد الأول.
بهذا ينهدم صرح الرواية التي صححها القسنطيني في بداية الأمر ورجحها على باقي الروايات وأسقط بها الروايات التي دونها (رواية الرفع عند الافتتاح | فقط، ورواية الرفع عند الافتتاح والركوع فقط)، وها هو ذا يسقطها الآن بمقتضى هذه القاعدة التي يرد بها على غيره، من أجل عدم الإقرار
بتعارضها أو اضطرابها مع رواية الرفع بعد التشهد والله تعالى المستعان.
وأقول: إن هذا الاستحباب الذي نقله النووي عن الشافعي في استحباب الرفع عند القيام من التشهد الأول إلى الركعة الثالثة، معارض بما نص عليه الشافعي نفسه من عدم الرفع في شيء من الصلاة سوى المواضع الثلاثة
المذكورة.
يقول الشافعي في " اختلاف الحديث ": فنقول: إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، وإذا أراد أن يركع رفعهما، وكذلك أيضاً إذا رفع رأسه من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من الصلاة غير هذه المواضع …