التنظيمات السياسية والإدارية عند الإباضية في مرحلة الكتمان عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

صفحة

الجزء ١ · صفحة ١٦

أدت هذه التطورات والعوامل مجتمعه إلى طمع الدول الأخرى في أملاك الدول الرستمية فقام الأدارسة باقتطاع القسم الشمالي الغربي من جسم الدولة الرستمية و احتلوا تلمسان وتوابعها ونصبوا عليها ولاة من قبلهم وتخلت القبائل البربرية الضاربة هناك عن المذهب الأباضي ودخلت في حرب ضروس مع بني رستم أسياد الأمس – ولم يستطع الرستميون تبعاً لذلك إسترداد نفوذهم في تلك المناطق . وبينما كانت الدولة الرستمية تخسر بعض ممتلكاتها في الغرب صوب الأغالبة لها ضربة قاصمة أخرى في الشرق عندما هزموا أباضية المغرب الأدنى في معركة مانوا عام 283هـ / 897م وبعد أقل من عقدين أجهز الفاطميون على بقايا الدولة الرستمية وأحتلوا عاصمتها تاهرت عام 297هـ / 91م ووضعوا نهاية أليمة لوجودها وهرب آخر الأئمة الرستيميين أبو يوسف يعقوب مع أفراد عائلته وكثير من مشايخ مذهبه جنوبا إلى سدراته في منطقة وارجلان في الصحراء الجزائرية.

١٦ / ٢٦