التنظيمات السياسية والإدارية عند الإباضية في مرحلة الكتمان عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

صفحة

الجزء ١ · صفحة ٢١

3- أن يكون زاهداً في الدنيا وملذاتها وأن يكون حقوداً أو حسوداً أو متكبراً وبعد أن يتأكد أعضاء مجلس العزابة القدامى من توافر هذه الشروط في الشخص الذي وقع عليه الاختيار فإنهم يعينون له واحداً منهم ليراقبه بطريقة سرية حتى يتأكد من سلامة سلوكه في القول والعمل . وإذا تأكد المراقب من حسن سرة الشخص وصلاحيته لأشغال عضوية مجلس العزابة فإنه يخبر زملائه في المجلس . ثم يعقد المجلس إجتماعاً للنظر في قبوله بشكل نهائي وإذا أجمع كل الأعضاء على قبوله فإنه يلتحق بهيئة العزابة ويصبح أحد الأعضاء العاملين في مجلس العزابة . أما إذا رفض الاستجابة لطلب أعضاء مجلس العزابة دون عذر مقنع مقبول لدى جميع الأعضاء فإنه يعرض نفسه للعقاب ويتبرأ منه ويصبح شخصاً مذموماً مطروداً من الجماعة الأباضية. أما إذا قبل الشخص بقرار مجلس العزابة فإنه يستدعى إلى المقر الرسمي ، ويقوم شيخ العزابة بتعريفه المهمات والواجبات التي عليه أن يقوم بها . كما يملي عليه بعض النصائح والإرشادات ويخبره بأنه أصغر أعضاء المجلس رتبة . وبالتالي فإن عليه – طبقاً لنظام العزابة وتقاليدها – أن يقوم بخدمة من هم أقدم منه وأيظهر لهم الطاعة والاحترام ثم يطلب شيخ العزابة من سلفه في الرتبة – أي أصغر أعضاء المجلس رتبة قبل انضمام العضو الجديد – أن يلازمه ثلاثة أيام متتالية يدربه فيها على وسائل خدمة العزابة ويعلمه الآداب وأنواع السلوك التي يجب ان يمارسها ويلتزم بها دون تردد.

ويعتبر مجلس العزابة أعلى سلطة في المكان الذي يوجد فيه . وهو يمثل سلطة الإمام ، رئيس الدولة ويقوم مقامه في جميع مهامه باستثناء إقامة الحدود التي يعطلها الإباضية في طور الكتمان حتى لا يستعدوا السلطات الحاكمة ضدهم .

٢١ / ٢٦