صفحة
الجزء ١ · صفحة ٦وقد نشط أبو بلال في البصرة لنشر هذه الأفكار وكان يعقد المجالس والمناظرات لإقناع الناس بآرائه ، فانضم إليه عدد كبير من الناس من بينهم الفقيه المعروف جابر بن زيد الأزدي الذي أنضم إلى " القعدة " في بداية النصف الثاني من القرن الأول الهجري ولم يلبث أن أصبح رئيس الجماعة والمؤسس الحقيقي للحركة وانضوى الجميع تحت أمرته . ولكن أصحابه آثروا أن لا يبوحوا باسمه حتى لا يبطش به الولاة الأمويون . ومنذ ذلك الوقت اصبح للمحكمة القعدة زعيمان أحدهما جابر بن زيد وهو الإمام غير المعلن أو إمام الكتمان ، وأبو بلال مرداس بن ادية وهو الزعيم المعروف الذي كان يناظر الأعداء باسم الحركة حتى نقم عليه الولاة وهموا بالتنكيل به. وتبعاً لذلك آثر أبو بلال الشراء وترك البصرة مرتحلاً إلى مكان آخر أملاً أن يأمن من شر ابن زياد والي العراق آنذاك ( 56 هـ - 64هـ ) وأعلن الثورة في منطقة آسك فندب إليه ابن زياد جيوش وقتل مع جميع أصحابه في عام 61هـ وتولى المناظرة بعده بإسم الحركة شخص آخر ينتمي إلى قبيلة تميم هو عبدالله بن إباض الذي سميت الفرقة نسبة إليه .