الفكر السياسي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٠٨108
الفكر السياسي عند الأباضية
الكتاب وإمام جائر وفي خطبته بالمدينة قال الناس منا ونحن منهم إلا ثلاثة: حاكم بغير ما أنزل الله ومتبع له وراضي بعمله.
و في ظلال هذا الشعار تعايش الإباضية والشيعة في سلام أما عن الخلافات الفكرية فيلخصها ش عبد العزيز الثميني في ثلاثة أمور هي: «قولهم في الإمامة بالأولى مع تركها التخطية لكل من ولي، ثم تجويز هم لعلي تحكيم الحكمين وقولهم بتشريك أهل التأويل ممن زعم أن الله يُرى يوم القيامة» " وفيما عدا ذلك يشترك الإباضية والشيعة دونهما خلاف أما الخلافات الجزئية فلا تؤخذ مقياساً للتباين بين
المذاهب وسبباً للصراع بينهما.
رابعاً: الإباضية والخوارج:
من هم الخوارج؟ ما علاقة الإباضية بالخوارج؟ ما رأي الإباضية في الخوارج؟ هل الإباضية خوارج؟ …
أسئلة كثيرة تفرض نفسها في الموضوع، تعرض لها كل باحث في تاريخ الفرق الإسلامية، والمذاهب الكلامية. رغم ذلك لم يحسم الخلاف بعد في مسألة الخوارج وعلاقتهم بالإباضية، ولا يزال الإشكال مبسوطاً للبحث والتحقيق، ما دام حول الموضوع آراء متضاربة، إن لم نقل متناقضة، وهذا ما يدعو إلى التساؤل عا دعا المؤرخين وكتاب المقالات والمشتغلين بتاريخ الفلسفة الإسلامية أن يخلصوا إلى قول يفصل النزاع ويوحد الرأي، خصوصاً وأحداث القضية لا تزال قريبة
و مصادر تاريخها متوفرة.
(1) الدرجيني، طبقات المشائخ، ج 2، 267، 269.
(2) عبد العزيز الثميني معالم الدين (مخطوط) ورقة 342 في خاتمة المعالم.