الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١١٢

112

الفكر السياسي عند الاباضية

أما أتباع ابن إباض وخاصة المتأخرين منهم فإنهم يرفضون انتسابهم للخوارج، ويدافعون عن ذلك بقوة في حين نجد منهم من يغض الطرف عن ذلك ويقبل بالتسمية على أن المقصود بالخروج في سبيل الله أو الخروج سياسياً لا خروجاً عن الدين ومروقاً منه ".

- آراء الإباضية في الخوارج:

نقتصر الكلام على ذكر آراء الإباضية في الخوارج لتحديد موقفهم من القضية، ولا نذكر آراء مخالفيهم لسببين أولهما: وضوح موقف المخالفين وإجماعهم عليه، والمتمثل في أن كلمة الخوارج تطلق على الخارجين عن علي رضي الله عنه " ومنهم الإباضية فهي فرقة من الخوارج، ثانيهما: أن المقام لا يتسع لمناقشة هذه المسألة لاتساعها وتشعبها إذ ليس بحثنا في التاريخ

يقول عبد الله بن اباض " في تعريفه للخوارج: (هم أصحاب عثمان الذين أنكروا عليه ما أحدث من بدعته وفارقوه … وهم أصحاب الزبير وطلحة حين نكثا وأصحاب معاوية حين بغي، وهم أصحاب علي بن أبي طالب حين بدل حكم الله فهم فارقوا هؤلاء كلهم وأبوا أن يقروا بحكم البشر دون حكم الله وكانوا يتولون في دينهم نبي الله وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما، يدعون إلى سبيلهم، فهذا خبر الخوارج نشهد الله أنا لمن عاداهم أعداء وأنا لمن والاهم أولياء ( … ) غير أنا نبرأ من ابن الأزرق وصنيعه وأتباعه).

(1) عمار طالبي آراء الخوارج الكلامية، جا ص 30.

(2) المرجع السابق من ص 15 إلى 30.

(3) له مواقف كلامية، وجدالية، ولد في زمن معاوية وتوفي في زمن عبد الملك. (4) عبدالله بن اباض في رسالته إلى عبد الملك بن مروان البرادي الجواهر المنتقاة.