الفكر السياسي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٤٣الفكر السياسي عند الاباضية
143
في الفلسفة وأصول الدين للشيخ عبد العزيز الثميني (ت 1223 هـ - 1808 م) حتى وإن لم يكمله فقد قام بمجهود كبير في تحليله ومناقشة موضوعاته، وفيه تعرض إلى ذكر الفرق الإسلامية والرد على مقالاتها، كما تصدى للرد على الدهريين والفلاسفة اليونانيين وإلى جانب هذه الشروح وضع حواشي عديدة في الكلام والفلسفة أهمها حاشية الموجز لأبي عبد الكافي، وحاشية شرح النونية لعبد العزيز الثميني في أصول الدين والتوحيد.
وكان لا بد للشيخ أطفيش أن يهتم بالمنطق حين تعرض للكلام والفلسفة مؤلفاً حول المنطق سماه إيضاح المنطق في بلاد المشرق.
ب-
فلسفة العلوم
(1)
اهتم القطب بالطب فوضع مؤلفاً سماه تحفة الحب في أصل الطب " ضمنه وصفات طبية مع عرض الحالات المرضية التي تنتاب الإنسان والحيوان ويلاحظ فيه تركيزه على الجوانب النفسية والروحية فكان يستشهد بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية فكان أقرب إلى الوعظ والنصح ووصف الحالات المرضية منه إلى علم الطب المعتمد على النظر العقلي في الظواهر الطبيعية وتحليلها وإجراء التجارب، ومع ذلك فإن القطب لم يهمل هذا الجانب حيث عمد في كثير من الأحيان على التجربة مستعيناً بخبرته التي اكتسبها في حياته اليومية.
أما الفلك، فهو الآخر كان موضع اهتمام القطب ولعله تأثر بالقلصادي في دراسته للفلك حين أطلع على كتابه «الفلك» فشرحه القطب ولا يزال مخطوطاً كما ينسب إليه كتاب مسلك الفلك» وهو مؤلف ضخم عرض فيه ظواهر الفلك متتبعاً الكواكب في مسيرها والنجوم في حركاتها. وكذا نشاط الشمس والقمر
(1) الكتاب مطبوع في الجزائر سنة 1304 هـ، يقع في 406 صفحة.