الفكر السياسي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٤٤144
الفكر السياسي عند الاباضية
ودوران الأرض وما ينتج عنها من تعاقب الليل والنهار، مدعماً أقواله بأشكال توضيحية ولكن نسبة الكتاب إلى القطب تبقى موضع شك إذ لم نجد في الكتاب قرينة تثبت نسبته إليه، وليس بعيداً أن يكون لغيره فاهتم به و درسه، علماً أن الكتاب مخطوط وكتابته رديئة).
وفي علم النبات وضع القطب كتاباً سماه في غرس النخلة " وفيه استعرض جميع أنواع النباتات المثمرة مع ذكر مواسم غرسها وجني ثمارها وما تستحق من عناية وركز الكلام أكثر على النخلة؛ لأنها عمدة الفلاحة في محيطه من ناحية ولمكانتها السامية وفضلها على سائر النباتات من ناحية أخرى، فهي أول شجرة استقرت على الأرض وهي شجرة مباركة " وهي عمة الإنسان «لأنها خُلقت من فضلة طين آدم عليه السلام، ولأنها تشبه الإنسان من حيث استقامة قدها وطولها، و امتياز ذكرها من بين الإناث واختصاصها باللقاح ( … ) وإن رائحة طلعها كرائحة المني ولطلعها غلاف كمشيمة الجنين، وإنها تموت بقطع رأسها، والجماز النخلة كالمخ من الإنسان، وإن عليها الليف كشعر الإنسان ( … ) ويحصل لها أمراض كأمراض الإنسان ومنها: الغم … والعشق … ومني الحمل … وسقوط ثمارها بعد الحمل … »
من
ومن الطريف في الموضوع أن القطب يرى علاج بعض أمراضها يتم بطرق العلاج النفسي، كالعشق وهو منل شجرة إلى أخرى فيخف حملها وتهزل وعلاجها أن يشد بينها وبين معشوقتها! أو تلقح من طلعها، أما علاج مرض منع الحمل أن
(1) الكتاب مخطوط توجد نسخة منه في مكتبة القطب بات يسجن.
(2 مطبوع ضمن مجموع سنة كتب، مط غرداية، د. تا.
(3) محمد اطفيش كتاب النحلة في غرس النخلة ضمن مجموع سنة كتب، ص 47
4) المصدر السابق، ص 48.