الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

145

الفكر السياسي عند الاباضية

يأخذ الفلاح فأساً ويقول لها في حضرة رجل آخر: «أنا أريد أن أقطع هذه النخلة لأنها منعت الحمل وبعد المفاوضة تضرب ثلاث ضربات ( … ) وبقدرته تعالى يخلق لها سمعاً وعقلاً تسمع وتفهم وإذا سمعت وفهمت فإنها تثمر بإذن الله». وهذا يذكرنا بنظرية التوازي عند ابن سينا وهي التشابه بين النبات والحيوان في (الأفعال المتعلقة بالغذاء إيراداً على البدن وتوزيعاً وإبانة للفضل وتوليداً للبرز المتولد عنه … ) " وكذا ظهور الأعراض المرضية عليها كما يحدث لدى الإنسان.

ج المنحى الأخلاقي والجمالي:

تناول القطب الجانب الأخلاقي في تفكيره من وجهة نظر الشرع وما أجمع عليه المجتمع من آداب وعادات وقيم أصبحت مألوفة في العرف العام وفي حدود التعاليم الإسلامية، ولذلك اتسمت المباحث الأخلاقية عند الشيخ أطفيش بالنزعة الدينية، فما هو حلال شرعاً جائز أخلاقياً واجتماعياً، وما هو محرم شرعاً فممنوع أخلاقياً واجتماعياً. رات کام و اطلاع دادي

2

ولعل أحسن ما كتبة القطب في الأخلاقيات شرحه للجزء الأخير من النيل تحت عنوان الأفعال المنجية من المهلكة، وهذا في الواقع تلخيص لكتاب تبيين أفعال العباد لأبي العباس "، تعرض فيه القطب إلى الأخلاق العامة الواجب مراعاتها بين الناس في المجتمع الإسلامي وحدد فيه العلاقات الإنسانية وفق الكتاب والسنة، وبين فيه ما يجوز للعبد من أفعال وما لا يجوز، وفي الذهب الخالص الركن السابع منه للحقوق والمظالم والمحارم والآداب والأخلاق العامة

(1) المصدر السابق، ص 48

(2) ابن سيناء، كتاب الشفاء الطبيعيات النبات، ص 2.

3) أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر، تبيين أفعال العباد (مخ) نسخة خزانة الشيخ بالحاج بالقرارة.