الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٥

الفكر السياسي عند الاباضية

15

أطفيش عاش في نهاية القرن 13 هـ - 19 م ويكون بذلك قد أفاد من التجربة السياسية للإباضية عبر مراحل تاريخها، فضلاً عن إطلاعه على مؤلفات من سبقه من مؤلفي الإباضية، وأخص بالمذكر منهم الشيح تبغورين بن عيسى (ق 5 هـ - 1174 م) أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوار جلاني (ت 450 هـ 1174 م) أبو عمار عبد الكافي الإباضي (ق 6 هـ - 11 م). أبو طاهر إسماعيل بن الجيطالي (ت 750 هـ - 1350 م)، وأخيراً الشيخ عبد العزيز الثميني ت 1223 هـ - 1808 م).

ومن هنا فقد تأكدت لدي قناعة بأن دراسة فكر القطب يعني الإلمام بالفكر الإباضي في الوقت نفسه.

ويهدف البحث فيما يهدف إلى التعريف بالنظرية السياسية الإباضية، وتحليلها ثم تقييم أبعادها الفكرية بالنقد والمقارنة، وهذا من أجل فتح باب جدير بالاهتمام في الفلسفة الإسلامية لم يحظ بالدراسة والنقد حتى الآن. أما إشكاليات البحث فقد صيغت في شكل أسئلة يحاول البحث الإجابة عليها. اعتماداً على المصادر الإباضية ويمكن طرحها كما يلي:

-1 - ما مفهوم الإمامة عند الإباضية؟ وما رأيهم في مشروعيتها ووحدتها؟ وشروطها؟ ومن يستحق منصب الخلافة عندهم؟

2 - ما نوع الحكم عند الإباضية؟ وفيم تتجسد ديموقراطية السلطة؟ وتعيين الحاكم؟ واختيار أعوانه؟

ما موقف الإباضية من السلطان الجائر؟ ومن حكم مخالفيهم فيهم؟ وما

هو البديل حين يعجزون عن إقامة الدولة؟

4 - ما الأبعاد السياسية في نظرية (مسالك الدين»؟ وما قيمة الفكر

السياسي الإباضي ضمن الفلسفة الإسلامية؟