الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٦

16

الفكر السياسي عند الإباضية

وانطلاقاً من هذه التساؤلات شرعت في جمع مادة البحث ومعالجة الموضوع معتمداً على المنهج التاريخي فعرضت أهم الآراء الإباضية مع تحليلها وإبراز مواطن الاتفاق والاختلاف بينها وبين آراء المذاهب السياسية الأخرى من خلال المقارنة ثم استخلصت النتائج الأساسية التي تميز النظرية السياسية الإباضية عن

غيرها.

لكن لم يكن ذلك بالأمر الهين. فقد اعترضتني صعوبات منذ الخطوات الأولى للبحث. من أهمها ما يلي:

1 - لم أجد دراسة معاصرة تناولت هذا الموضوع بالبحث باستثناء إشارات عابرة ضمن دراسات ذات طابع تاريخي أو عقدي غير متخصصة في السياسة ونذكر منه - على سبيل المثال - تحليل د. عمار طالبي (معاصر) لمبحث الإمامة وهو ملحق لكتاب الموجز لأبي عمار عبد الكافي ودراسة أ. دنجال G.Dangel (معاصر (في كتابه الإمامة الإباضية في تاهرت) 909416) L'Imamat Ibadite de Tah. ert ودراسته أ. بيار كبيرلي (معاصر (Cuperly. حول الإمامة عند الإباضية في فصل ضمن كتابه مدخل لدراسة المذهب الإباضي

وعقيدته. Introduction a letude de Ilbadisme et de sa theologie

ومحاضرة أ. محمد الثميني (معاصر) مفهوم الشورى والديموقراطية في التاريخ العربي لدى الدولة الرستمية. ولعل أول محاولة معاصرة لدراسة الفكر الإباضي دراسة تحليلية مقارنة كانت من طرف الشيخ علي يحيى معمر (ت 1979 م) في كتابه الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث. ثم جاء بعده. د. عوض محمد خليفات (معاصر) ليقوم بدراسات قصيرة لكنها مهمة وقيمة من أهمها: النظم الاجتماعية والتربوية عند