الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

153

الفكر السياسي عند الاباضية

إلا أن ش. أطفيش يأخذ من السلطان مفهوم القوة المرافقة للظلم " والتصرف بغير حق، فلا يرى صواباً تسمية الإمام العادل بالسلطان.

أما الأمير فلفظ يطلق على الحاكم لكثرة ما يأمر أو لنفاذ أوامره، بينما أمير المؤمنين فلفظ يطلق في الغالب على الإمام الذي يبسط نفوذه على كل بلاد الإسلام

فإذا لم يستطع ذلك أو اقتصر نفوذه على رقعة ضيقة فإنه لا يستحق هذا اللقب.

وبما أن الإباضية لم يتمكن لهم هذا النفوذ منذ نشأتهم سواء في المشرق أو في

(2)

المغرب فإنهم لم يتخذوا لأئمتهم هذا اللقب، هذا ما قال به الشيخ أطفيش " والشهرستاني " لكن الشيخ السيابي يرد على ذلك بقوله: «هذا غلط بل يسمون إمامهم - أي الإباضية - أمير المؤمنين وإمام المسلمين ولا مشاحة في الاصطلاح على التسميات فإنها ألقاب … ولعلهم يحترمون بذلك قدر أمير المؤمنين أو لعلهم تركوا ذلك لما سمعوا الناس يقولون أمير المؤمنين للفسقة والظلمة من الملوك العتاة والجورة والطغاة، أما الشيخ عبد الرحمن بكلي (ت. 1986/ 1/13 م) فيرى أن الأقطار الإسلامية لو اتحدوا على توحيد الرئاسة اعتبر من ينتخب منهم أميراً للمؤمنين واعتبر كل من كان إماماً أو رئيساً في كل قطر من تلك الأقطار عاملاً له وهذه النظرية لا يمكن تطبيقها عملياً إلا إذا هيمنت النزعة الإسلامية وسيطرت روحها على تلك الأقطار كما كان الشأن في صدر الإسلام».

(1)

بار

(1) محمد أطفيش، شرح عقيدة التوحيد، ص 427.

(2) محمد اطفيش شرح النيل، ج 14، ص. ص 372 - 373.

الشهرستاني الملل والنحل، ج 1، ص 134.

(4) سالم السيابي إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء ص 53.

ه عبد الرحمن بكلي، في هامش كتاب النيل وشفاء العليل، ج 3، ص 386.