الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

154

الفكر السياسي عند الإباضية

ومن التسميات التي استعملها الإباضية إمام البيعة، أو إمام الظهور إذا انتخب الإمام بصفة عادية أو إمام الدفاع في حالة الكتمان أو الدفاع وفيما عدا ذلك نجد إمام الأحكام وإمام أهل التحقيق " ونجد أحياناً إباضية شمال إفريقيا يسمون الحاكم بالملك رغم أن هذه التسمية تتنافي تماماً مع العقيدة الإباضية؛ لأن مفهوم الملك لديهم مخالف للدين، ولعل هذه التسمية تكون قد تسربت من اللسان البربري التي تعني الرئيس والحاكم والكبير والعظيم …

ومهما يكن من أمر فإن التسمية الغالبة والمألوفة عند الإباضية هي الإمام فالإمام كما يرى الشيخ أطفيش حاكم عدل يعطي بحق ويأخذ بحق، أما الملك فيأخذ بحق ويعطي بلا حق، أما السلطان وهو المتسلط الذي يأخذ بلا حق ويعطي بلا حق ". وإضافة إلى هذا فإن الإباضية حين أطلقوا لفظ إمام دون غيره من الألقاب فإنهم يقصدون من الإمامة مفهوم الإقتداء كإقتداء المأموم بإمام الصلاة " فضلاً عما ورد في ذلك من نصوص كقوله تعالى: {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إماما.

PA

صور علوم

وقوله تعالى: وإني جَامِلكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ".

و من السنة النبوية قوله: الإمام الذي على الناس راع وهو مسؤول عن

T.Lewicki، En Is، 2 e èdition. (

(2) محمد أطفيش، شرح العقيدة، ص 427.

) ابن خلدون المقدمة، ص 339، وهو ما ذهب إليه أ. محمد الشيخ بالحاج في لقاء معه.

الفرقان، الآية 74.

5) البقرة الآية 124.