الفكر السياسي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٥٥الفكر السياسي عند الأباضية
155
رعيته) وقوله: (من نزع يده عن طاعة إمامه فإنه يأتي يوم القيامة لا حجة له) ". ويلتقي الإباضية مع الشيعة في تسمية الحاكم بالإمام غير أن الشيعة يطلقون لفظ الإمام على خلفائهم ما داموا يدعون لهم في الخفاء حتى إذا استولوا على الدولة يحولون اللقب إلى أمير المؤمنين " أما الإباضية لا يفعلون ذلك.
ومهما يكن من أمر الخلاف بين الفرق الإسلامية حول تجديد لقب للحاكم فإن جميع التسميات، من إمام وخليفة وأمير المؤمنين قصد منها تمييز النظام الإسلامي عن النظام الملكي بالمفهوم اليوناني والفارسي والروماني، والأمم التي الحكم.
ثانياً: مشروعية الإمامة ووجوبها:
أ- آراء الفرق الإسلامية:
هل الإمامة واجبة؟ أم جائزة؟ أم أنها ليست بلازمة إطلاقاً؟ ما رأي الإباضية في ذلك؟ وما هي أدلة مشروعيتها؟
را دور هم که
يجدر التعرض إلى موقف غير الإباضية من وجوب الإمامة أو جوازها ليتضح الرأي الإباضي بجلاء ضمن المذاهب الإسلامية لتسير المقارنة بين وجهات النظر. ونبدأ أولاً بالمعتزلة فحيث إنها تعتمد على النظر العقلي كمنهج للتفكير
(1) رواه البخاري ومسلم في صحيحهما.
(2) رواه مسلم راجع باب الإمامة في كتب الحديث نيل الأوطار للشوكاني، جه مسند الربيع بن
حبيب، ج 1، ص 19، روض النضير من فقه الزيدية، جه، ص 10.
عبد الرحمن ابن خلدون، المقدمة، ص 198.