الفكر السياسي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٧الفكر السياسي عند الاباضية
17
الإباضية في شمال أفريقيا. والتنظيمات السياسية والإدارية عند الإباضية في مرحلة
الكتمان.
وفيما عدا هذه الدراسات لا نكاد نقف على إشارة للفكر السياسي الإباضي حسب إطلاعنا - أما عن حركة الخوارج فهي كذلك لم تحظ بالدراسات الكافية. -2 - بما أن الإباضية لم يهتموا بالجانب النظري في المجال السياسي إلا قليلاً فأنهم لم يتركوا آثاراً مستقلة لهذا الجانب مما اضطرني إلى البحث عن كل ما له علاقة بموضوع السياسة، بين كتب الفقه وأصول الدين ضمن المباحث الاجتماعية، كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإمامة والولاية والبراءة، والأحكام والدماء، هذا إذا استثنينا ما وجدته في (قاموس الشريعة) للشيخ بن خميس السعدي العماني (ق 19 م)، وهذا القاموس عبارة عن موسوعة فقهية تقع في 90 مجلداً. وأفرد لموضوع الإمامة فيه كتاباً خاصاً لا يزال مخطوطاً. وبما أن البحث مركز على آثار القطب فإني لم أعتمد على المخطوط المذكور التزاماً بمنهجية
الدراسة.
أمام ندرة المصادر اضطررت للرجوع إلى التاريخ باعتباره مصدراً بديلاً للمادة، نظراً لأهميته في دراسة الفكر الإباضي علماً أن الإباضية حريصون على تطبيق مبادئهم، وتجسيدها علمياً ولذلك كانت التجربة الإباضية غنية في الميدان
السياسي، ومن هنا تزداد صعوبة البحث بالخلط بين التاريخ والفلسفة. - من بين المصادر الإباضية المهمة يوجد منها عدد لا يزال مخطوطاً وهذه الأخيرة ينعدم وجودها في المكتبات العامة فضلاً عن الوطنية والجامعية، فسعيت للحصول عليها في الخزائن الخاصة بقرى وادي مزاب وتكلف مني ذلك جهداً
وعناء.