الفكر السياسي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٦٠160
الفكر السياسي عند الأباضية
الإمام أصلاً، وبعض منهم قالوا يجب عند الأمن لا عند الفتنة، كهشام بن عمر القوصي وأتباعه " وذهب غيرهم إلى أن الإمامة لا تنعقد إلا بإجماع الأمة عن بكرة أبيهم ويعني هذا استبعاد نصب الإمام ما دام هناك خلاف ..
السكاكية
وهم أتباع عبد الله بن السكاك اللواتي " الذي يرى أن شروط الإمامة لا تتوفر في أي أحد حتى في الآذان والصلاة وعليه فالإمامة غير واجبة لا في الأمن ولا في الحرب؛ لعدم وجود من يستحقها إلا أن هذه الفرقة من الإباضية لم تعمر طويلاً فقد تلاشت من الوجود منذ أواخر القرن (5 هـ - 11 م).
بـ - رأي الإباضية في مشروعية الإمامة:
إقامة الإمامة الإباضية أمر واجب على المسلمين - حيثما وكيفما كانوا - يقول الشيخ تبغورين بن عيسى (ق) 5 هـ) (وعقد الإمامة فريضة عندنا لفرض الله الأمر والنهي والقيام بالعدل وإقامة الحدود على ما بينه في كتابه فاجتمعت الأمة على أن هذه الحدود مع وجوبها لا تقام إلا بالأئمة وولاتهم فثبت أن عقد الإمامة على
(1) اطفيش شرح العقيدة، ص 436.
(2) من قنطرار بالجريد التونسى عاش في أوائل ق 6 هـ، انفصل عن الاباضية بآرائه المتطرفة منها إبطال الأذان وصلاة الجماعة.
صاح باجيه الاباضية بالجريد، ط 1 دار بوسلامة للنشر، تونس ص 39.
(4) عوض محمد خليفات النظم الاجتماعية والتربوية عن الاباضية ط 1، عمان 1982، ص 105 انظر أيضا الدرجيني، طبقات المشائخ بالمغرب، ج 1، ص 118 - 119.