الفكر السياسي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٦٤164
الفكر السياسي عند الاباضية
الأسن المتمتع بالخبرة والحنكة الكافية على أن هذا الترتيب يخضع عند الضرورة للتعديل المناسب " فقد يرشح العالم لكنه ضعيف في السياسة قليل الخبرة بأمور الحرب، غير بصير، والاحتمال الثاني ألا يكون العالم المرشح للإمامة ذا نفوذ في قومه ولا يتمتع بالشعبية الكافية مما يثير نصبه فتنة بين الرعية وهنا تقتضي المصلحة العامة التنازل عن أجد الشروط تلبية لرغبة الرأي العام وهذا من أصول الديمقراطية، غير أن الشيخ أطفيش لا يقول بتحقيق مطالب الناس فرداً فرداً؛ لأن الاتفاق العام على قضية لا يمكن حصوله لاختلاف الأهواء والأغراض بين الناس فحينئذ يلجأ إلى الأخذ بمبدأ الأغلبية الصائبة ومن أبي فاتن وفتنته باغية»؛ لأن الطبيعة الإنسانية لا تخلو من الاعوجاج والتطرف السلبي من أجل تحقيق الأغراض الخاصة بأية وسيلة حتى بإنكار حق وقبول باطل "، وفي هذه الحالة يجب حسم الموقف بالقوة الشرعية، ويصبح الزجر ضرورياً حتى تفيء الباغية إلى أمر الله تعالى.
درخت کا موتر علوم اسلامي
و مجمل القول إن الإباضية ترى أن الإمامة فرض واجب؛ لأنها ضرورية من أجل تطبيق الأحكام الإلهية، ونشر العدالة بين الرعية، والعدل في توزيع الثروات ومحاربة المرتدين " ويتفق الإباضية مع أغلب المذاهب الإسلامية في ضرورة نصب
الإمام.
(0
Pierre Cuperly، Introduction a I،ctude de L،Ibadisme et de sa (theologie O.P.U. Alger، 1984، p.296.
(2) محمد اطفيش، شرح عقيدة التوحيد، ص 440.
(المصدر السابق، نفس الصفحة.
Pierre Cuperly، Introduction a I،ctude de L، Ibadisme p. 291 (t