الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

الفكر السياسي عند الأباضية

167

ونؤدي إليه زكاتنا ويقسم فيثنا) إذن فقد اجتمعت الأدلة النقلية والعقلية على وجوب نصب الإمام وإقامة الدولة، لكن لا يزال في المسألة إشكال يطرح نفسه بعد الأخذ بمبدأ وجوب نصب الإمام، والإشكال ينحصر في طرق ثبوت الإمامة

وشروطها.

ثالثاً: ثبوت الإمامة:

اختلفت المذاهب الإسلامية حول طرق إثبات الإمامة إلا أنها اتفقت جميعاً على إثباتها بالنص من رسول صلى الله عليه وسلم أما الطرق المختلف حولها فهي ثبوتها بالنص من الإمام السابق أو بأهل الحل والعقد ولو كانوا غير مجتهدين " بمعنى الاختيار والبيعة أو عن طريق الدعوة وهي أن يباين الظلمة من هو أهل للإمامة ويأمر بالمعروف وينهي عن المنكر ويدعو الناس إلى إتباعه.

وبيان الخلاف أن الإمامية " تنفي طريق الاختيار والدعوة، واتفقت الأشاعرة والمعتزلة والخوارج والصالحية من الزيدية على أن الاختبار طريق إليها أيضاً وهو مذهب الإباضية، أما الجارودية) من الزيدية فتجعل الدعوة طريقاً لثبوت الإمامة).

ومن

أدلة الشيعة على إثبات الإمامة بالنص أن الإمامة نيابة عن الله ورسوله

(1) ابن الصغير أخبار الأئمة الرستميين تحقيق وتعليق، د. محمد ناصر. أ. إبراهيم بهاز المطبوعات الجميلة الجزائر 1986 م، ص ص 25 - 26.

(2) محمد اطفيش شرح عقيدة التوحيد، ص 443.

(3) انظر حول الإمامية وفرقها عبد القاهر البغدادي الفرق بين الفرق، ص 17، 39.

(4 انظر حول الجارودية، المصدر السابق، ص 16.

ه محمد اطفيش شرح عقيدة التوحيد، ص 229.