الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

168

الفكر السياسي عند الأباضية

فلا تثبت بأهل البيعة وإلا كان الإمام خليفة عنهم لا عن الله ورسوله، ويرد القطب عليهم بأن اختيار أهل البيعة دليل على نصب الله ورسوله للإمام و حکمها به كسائر إنفاد الأحكام، فالبيعة مظهرة له لا مثبتة».

-

ومن أدلتهم أن أهل البيعة لا يجوز لهم التصرف على غيرهم فكيف يملكون شخصاً على غيرهم؟ كما أن القضاء لا ينعقد بالبيعة فكيف بالإمامة العظمى والرد على ذلك – كما يرى الشيخ أطفيش - أن بيعة أهل البيعة هي إمارة من الله ورسوله، وحكمها ينطبق على سائر الرعية لأنهم ممثلون عنهم، أما القضاء فأمر يثبت بها دون البيعة وهو إقامة الإمام له وبإمكان الرجوع فيه إلى الإمام وإن لم يكن أمام فلا بد من البيعة للقاضي أو إقامة الإجماع أو ذي إمارة له تغني» "، ثم إن البيعة لا يشترط فيها الإجماع بل تصح ولو بواحد كعقد عمر للصديق. كما لا يشترط على الإمام أن يعلم كل شيء، فإذا لم يعلم سأل أو اجتهد. إذن فلا مجال لضرورة النص عقلاً.

مرکزتحقيقات ک پيوتري علوم اسلامي

JE

رابعاً: وحدة الإمامة وتعددها:

كثر الحديث بين الفقهاء ومؤرخي الفلسفة الإسلامية حول جواز تعدد الأئمة وعدم الجواز، فالقائلون بالجواز يستدلون بتراضي على (رضي الله عنه) ومعاوية سنة أربعين للهجرة على اقتسام الشام والعراق فكتب معاوية إلى على يقول له: أما إذا شئت فلك العراق ولي الشام، وتكف السيف عن هذه الأمة ولا تهرق

(المصدر السابق، ص 443.

(المصدر السابق، ص 443.