الفكر السياسي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٦٩الفكر السياسي عند الأباضية
(1)
169
دماء المسلمين» " هذا ما ذهب إليه قوم من الكرامية " وهو جواز نصب إمامين أو أكثر في وقت واحد …
والرأي الآخر يرى أنه لا يجوز تعدد الأئمة إطلاقاً استناداً إلى حديث لعمر بن الخطاب يقول فيه: إن الله واحد والإسلام واحد ولا يستقيم سيفان في غمد واحد يعني إمامين في وقت واحد. والرأي الثالث في الموضوع: «أن الإمامة لا تجوز لشخصين في آن واحد بنفس البلد إلا إذا بعد المدى وتخلل بين الإمامين شسوع النوى، فالاحتمال في ذلك مجال، وهو خارج من القواطع»» وهذا رأي الإباضية في الغالب، فقد أقر به التعاريتي بقوله: «لا يجوز تعدد الأئمة في صقع متضائق الأقطار خلافاً للماوردية»، أما إذا اتسع نطاق البلد أو كان البحر فاصلاً بين القطرين بحيث
(1) الطبري، تاريخ الأمم والملوك، مط الحسينية، القاهرة 1355 هـ، جه، ص 140.
(2) فرقة من المجسمة تنتسب إلى محمد بن كرام السحشتاني المتوفى سنة 256 هـ، تزعم هذه الفرقة ان عليا ومعاوية كانا إمامين، يجب على الناس اتباع كل واحد منهما ( … ) غير ان عليا كان إماما على السنة ومعاوية على خلاف السنة، فأجازت الكرامية كون إمامين أو أكثر في وقت واحد من وقوع القتال له. أنظر عبد القاهر البغدادي كتاب الملل والنحل. حققه وقدم له وعلق عليه د. ألبير نصري نادر ط 2 دار المشرق بيروت 1986،
ص. ص 149 - 154.
ش. أبو الحسن العماني، سير أهل عمان، ج 1، ص 100، البقلاني نصوص من الفكر السياسي ليوسف أيبش، ص 50 عبد القاهر البغدادي أصول الدين، ص 128، الماوردي، الأحكام السلطانية، ص 9، ابن 1986 حزم الفصل في الملل والنحل ج 4، ص 87
(4) الجويني، إمام الحرمين (ت 478 هـ) الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد نقله يوسف أيبش في
كتابه نصوص الفكر السياسي، ص 179.
ه لكن الماوردي لم يخالف التعاريتي، انظر الماوردي، الأحكام السلطانية.