الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

170

الفكر السياسي عند الإباضية

(1)

لا يطيق الإمام الواحد تولى جميع شؤونه فإنه يجوزه») وهو ما ذهب إليه الشيخ عبد العزيز الثميني في قوله: ولا يُرى إمامان لعسكر واحد وجاز لعساكر ولبلاد متفرقة ".

ويبدو أن العمل جرى بالسماح بتواجد عدة أئمة إباضية في عدة بلدان من العالم الإسلامي في آن واحد) مثل ما عقد لعبد الله بن يحيى طالب الحق) في المشرق في حين كانت إمامة الإباضية قائمة بالمغرب» .. على أية حال فإن الرأي الصحيح في نظر الإباضية هو ما جاء على لسان الشيخ عبد الرحمن بكلي (ت 13 - 1 - 86) في قوله: يجوز إقامة الإمامة بكل قطر ولا يجوز إقامة إمامين في قطر أو مصر واحد لما يتولد على ذلك من شتات الشمل واختلاف الكلمة وتنازع النفوذ ( … ) وهو ما استقر عليه العمل اليوم في سائر الأقطار الإسلامية». وقد أشار الشيخ أطفيش إلى هذا الرأي في قوله: «الواجب إمام واحد لو فصلت أقوام

مرکز تحقيقات کامپوتري علوم اسلامي

(1) سعيد التعاريتي، المسلك المحمود .... ، ص 50.

(2 عبد العزيز الثميني كتاب النيل وشفاء العليل، ج 3، ص 886.

(3) تادوز لويكي، دائرة المعارف الاسلامية مادة الاباضية.

e edition T. Levicki، En. Is،

أبو إسحاق الحضرمي، مختصر الخصال، أما طالب الحق فتولى الامامة باليمن واستولى على الحرمين سنة

130 هـ.

د استبعد ان تكون إمامة عبدالله بن يحيى معاصرة للإمامة الاباضية لأن وفاة طالب الحق كانت على الأرجح سنة 133 هـ، بينما الإمامة بالمغرب كانت في 140 هـ على يد أبي الخطاب.

عبد الرحمن بكلي، في هامش النيل وشفاء العليل، تأليف الشيخ عبد العزيز الثميني (ت 1223 هـ) 3 المطبعة العربية غرداية الجزائر 1969 م.