الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

178

الفكر السياسي عند الإباضية

لم يتحقق هذا المطلب بأن عُدمت شروط إقامة الدولة وجب حينئذ تصحيح الأوضاع، أمراً بالمعروف و نهياً عن المنكر بمختلف الوسائل والأنهج المشروعة فقد يضطر الموقف لإعلان الثورة ضد الجور والفساد، وقد تقتضي الحكمة انتهاج

سياسة اللين والعمل في الخفاء من الإصلاح وتغيير المنكر بالتي هي أحسن ". وفيما يلي عرض تحليلي لمسالك الدين الأربعة وهي: الظهور، والدفاع، والشراء، والكتمان، مع إبراز العلاقة بين تعاليم الإباضية ومبادئها، وبين ما تقوم عليه نظرية مسالك الدين من أبعاد سياسية.

أولا: الظهور

الظهور (هو الأصل والمأمور به " يمثل المرحلة الأولى من مسالك الدين وتعتبر أفضل المراحل وأحسنها، وعادة ما تكون هذه المرحلة «تتويجاً للمساعي والجهود للحالات الثلاث: الكتمان والدفاع والشراء وهي الهدف الذي يقاتل ويستشهد في سبيله الإباضية وعند الانتصار تسمى هذه الحالة بالظهور، ويعني بها قيام حكومة إباضية وفقاً لتعاليم المذهب الإباضي " تسير على منهج الشرع الإسلامي، فتنفذ أحكام الله، وتقيم الحدود، وتصون الختموق، وترد المظالم وتحفظ الثغور وتحمل دعوة الإسلام إلى بلاد الكفر)؛ لأن الدولة حينئذ تكون قد ظهرت على غيرها، بعد أن تكاملت فيها جميع الوظائف العامة والأساسية ويكون المجتمع

(1) أنظر للمزيد من التوضيح … Cheik Bekri، Ie Kharijisme Berbere .1

(2) محمد بن عمر أبو سنة حاشية الوضع (مخ) غير مرقم وانظر مقدمة التوحيد وشروحها لعمر بن جميع ط القاهرة، 1353 هـ، ص 50

(3) مهدي طالب هاشم نشأة الحركة الاباضية بالمشرق، ص 298.

على يحيى، معمر الأباضية بين الفرق الاسلامية.