الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

الفكر السياسي عند الاباضية

179

الإسلامي فيها حراً مستقلاً ذا سيادة في أرضه «لا يخضع لأجنبي بوجه من الوجوه ولا يستبد به حاكم ولا يطغى عليه و سلطان ..

ومرحلة الظهور - هذه - لا تتحقق إلا بالإمامة الكبرى لإنفاذ حقوق الله وحقوق العباد لا يزول إمامها إلا بإحداث في الإسلام أو زوال عقل أو عدم نفع … ».

(1)

ويضع الإباضية من الشروط الواجب توافرها لإعلان الظهور وإقامة الدولة سبقت الإشارة إليها " أما أدلة مشروعية الظهور فكثيرة منها قوله تعالى ولله العِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ) وقوله تعالى {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَيكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).

(+)

ويشير الإباضية إلى أمثلة من التاريخ للدول في حالة الظهور منها ظهور النبي بمكة بعد إسلام عمر (رضي الله عنه) ثم ظهوره بالمدينة بعد الهجرة، وظهور أبي بكر وعمر يصليان الجمعة، ويجمعان الزكوات والغنائم» وظهور الدولة الخطابية) في طرابلس الغرب، والدولة الرستمية في الجزائر.

(1) علي يحيى معمر الاباضية في موكب التاريخ، الحلقة 1، ص 93.

(2) محمد يوسف اطفيش شرح عقيدة التوحيد، ص 113.

(3) راجع شروط الامامة في الفصل الخامس.

(4 سورة المنافقون، الآية.

(5) سورة آل عمران الآية 104.

(6) محمد يوسف اطفيش شرح عقيدة التوحيد، ص 114.

(7) نسبة إلى أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح، دامت دولته من 141 هـ إلى 144 هـ.