الفكر السياسي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٨١الفكر السياسي عند الاباضية
181
يعني بالقوة؛ لأن السكوت عن ذلك تعبير عن الضعف، أما إذا غاب أهل الذمة في بلاد بعيدة غير بلادنا فأتوا علينا فإنا نأخذ منهم شيئاً من الجزاء إلا إذا مكثوا في بلادنا سنة كاملة سواء تلك البلاد التي جاءوا منها بلاد الشرك أو بلاد إسلام " ولا نعشر أموالهم إلا لعام واحد، فإن هم ادعوا أنهم أعطوا الجزية أو العشر لبعض أهل تلك البلاد التي جاءوا منها أو لأهل الخلاف ولهم على ذلك "، أما إذا كانت إقامتهم دون العام فلا عليهم شيء، وهم على هذا الحال ما داموا في ملتهم إما إن اختاروا الإسلام - وهذا هو المرغوب فيه - أصبحوا في حكم المسلمين فيبطل عنهم الفيء والجزية والخراج إن كانت بلادهم بلاد صلح لا بلاد فيء فمن أسلم فله إسلامه وماله وعليه فيه الصلح والعشر " وبهذا تُحفظ الحقوق في إطار شرعي من غير ظلم ولا جور.
ب - الحكم في الأموال والكنائس والبيع
قد يظهر الإباضية في ناحية من البلاد على الملوك أو السلاطين فيقيمون دولة إسلامية فما حكم الأموال ومخلفات الملوك؟ سارى
يجيب الوارجلاني على ذلك بالتفصيل لكننا نكتفي بخلاصة ما قرره أما الغنائم فإن أعطى الملوك فيها السهام وردوها إلى بيت مال المسلمين تركناهم وفعلتهم وإن كانت قائمة لم يمضوا فيها بأمر أجريناها على السهام» " ويعطي كل
ذي حق حقه.
(1) المصدر السابق ص 52.
(المصدر السابق ص 52.
المصدر السابق ص 52.
المصدر السابق ص 53.