الفكر السياسي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٩٧الفكر السياسي عند الاباضية
197
الحلقة أي نظام العزابة التي أثبتها المشائخ حين عدم أهل المذهب السلطان العادل وتبوؤها ونزولها منزلة السلطان العادل في العدل سواء ".
وتشير المصادر الإباضية إلى أنه كان للعزابة في دور الكتمان مهام سياسية فضلاً عن المهام الدينية والاجتماعية، فكان على المجلس تولية الأمراء وعزلهم يقول الشيخ أبو سليمان التلاني (توفي 462 هـ) نحن جماعة العزابة ليس بأيدينا ولا إلينا تولية الأمراء ولا عزلهم في هذا الزمان».
ويعلق الشيخ علي يحيى معمر على هذا بقوله: يدل هذا على أن تولية الأمراء كان من عمل العزابة لكنه نزع من أيديهم في هذا العصر» " غير أني استبعد أن يكون لهيئة العزابة دور في المجال السياسي، علما أن العزابة كنظام ديني واجتماعي لا يظهر إلا في مرحلة الكتمان حيث لا تكون السلطة السياسية في يد الإباضية، والواقع يفرض عليهم ذلك، ومن ثم يتعذر عليهم التدخل في شؤون السياسة فضلاً عن تولية أو عزل الأمير، يومئ أبو عمار عبد الكافي إلى ذلك حين يعتبر الحلقة في منزلة السلطان وليست هي السلطة
ب - علاقة الإباضية بمخالفيهم في مرحلة الكتمان:
أما هذه العلاقة فإنها غير ثابتة - في الواقع - حيث نجدها تتسم بالتقارب والتآزر حيناً، وبالتباعد والتنافر حيناً آخر، وفي الحالة الثانية تركن الجماعة
1) أبو عمار الكافي، نظام العزابة، رسالة مخطوطة، صه أنظر أيضا فرحات الجعبيري، نظام
العزابة .... ص 25.
(2) أورد الشماهي هذا الخبر في السير، ص 83
(3) في رسالة بعثها
(4) أبو عمار عبد الكافي رسالته في نظم العزابه مخطوطة، صه.