الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

212

الفكر السياسي عند الإباضية

أولاً: شروط الإمام

عندما نسأل: من أحق بمنصب الإمام؟ نكون قد أثرنا أهم مسألة في الفكر السياسي عند المسلمين، ولعلها أول مشكلة سياسية اختلف حولها الفقهاء والعلماء فترتب عنها ظهور الأحزاب السياسية والفرق الدينية، وسبب هذا الاختلاف يعود إلى تحديد الشروط المطلوب توفرها لدى المرشح لمنصب الإمام أو الخليفة أو أمير المؤمنين، وبالرغم من اتفاق جميع المذاهب على الشروط الأصلية كالعلم والاجتهاد والذكاء والشجاعة والنزاهة والعدل والحرص على مصلحة المسلمين والتقى والورع … فإن الخلاف يبقى وارداً حول بعض الشروط التي تعتبر مكملة لا أصلية ومنها شروط الانتساب إلى بني هاشم الذي تطالب به الشيعة)، أو من فرع آل البيت كالقرشية ".

أما الإمامية فاشترطت أن يكون الإمام عالما بأصول الدين وفروعه بالفعل لا بالقوة، وأن يكون معصوماً، وكذا اشترط الإسماعيلية وزاد بعضهم اشتراط ظهور المعجزة على يده)، ويرد الشيخ محمد أطفيش على هذه الآراء بأن خلافة أبي بكر وعمر وعثمان ليسوا من بني هاشم ولا عالمين بالفروع والأصول كلها بالفعل بل لهم اجتهاد ومعونة من الصحابة كعلي) () ()، بل حتى علي ولم يكن من بين هؤلاء الأربعة معصوم، أما ظهور المعجزات فهي مسألة تخص الأنبياء وحدهم.

(1) محمد اطفيش، شرح عقيدة التوحيد، ص 441.

(2) م. س. ص: 440، وعلي يحيى معمر الإباضية بين الفرق الإسلامية، ص 364.

) محمد اطفيش، شرح عقيدة التوحيد، ص 441.

) م. س. ص: 441.

5) م. س. ص: 441.