الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

الفكر السياسي عند الاباضية

215

إلا أن البعض لم يوجبوا هذه الشروط إذ قد تجتمع في واحد لكن القطب يرى وجوب نصبه إذا وجد من يصلح به دفع الفساد ولو دون ذلك بأن يكون له علم يكفي أو معه عالم يقتدي به» () أو خبير بشؤون الحرب يستشيره، ومن شروط الإمام أن يكون عدلاً لئلا يأخذ بلا عدل أو يقتل بلا عدل "، ويقتضي عدل الإمام أن يكون الناس كلهم سواسية في عيني الإمام فلا يميز بين الرعية و لا يميل إلى عنصر أو قبيلة دون أخرى على نحو ما كان عليه الخلفاء الراشدون فالإمام الذي يؤثر بعض أقاربه على الناس فهو ممن لا يعدل ولا يكون إماماً مستقيماً إلا أن يكون الناس عنده كلهم سواء في الحق، سواء القريب أو البعيد، الشريف أو الوضيع الذكر أو الأنثى، الصغير أو الكبير ( … ) ولا يتفاضل الناس عنده إلا بتقوى الله ( … ) إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَنْقَنَكُم " فمن لم يكن كذلك فهو ليس من أهل العدل … ».

وهذه الشروط المتقدمة من العلم والورع والشجاعة والعدل متوقفة على شروط أساسية تسبقها بالأولوية من حيث تعلّقها بالجانب الخلقي - الجسماني - في الإنسان وأهمها أن يكون عاقلاً) ذا بصيرة وفطنة وذكاء، وأن لا يكون «أعمى ولا أصم ولا أخرس، وليس بمزمن ولا مقطوع اليدين والرجلين .. » «؛ لأن أي

1) محمد اطفيش، شرح عقيدة التوحيد، ص 440.

م. س، ص. 440.

الحجرات الآية 13.

(4) من رسالة الامام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم إلى أهل طرابلس ضمن كتاب شرائع الدين لابن

سلام. مخ) في حوزة ش. ناصر المرموري ص.32.

د محمد اطفيش شرح عقيدة التوحيد، ص 440.

(6) أبو إسحاق الحضرمي مختصر الخصال، (مخ) ص: 188 - 189.