الفكر السياسي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢١٧217
الفكر السياسي عند الاباضية
ولا مخلفاً ولا حسوداً ولا حقوداً ولا بخيلاً ولا عجولاً ولا مبذراً ولا غداراً ولا مكاراً … ») وبذلك يكسب ود الرعية ويحظى بالتأييد، فإذا رضي الناس بالإمام كان موضع ثقتهم فيسهل له القيادة وتدبير شؤونهم.
ويصوّر لنا الشيخ أبو الحسن العماني شخصية الإمام كما ينبغي أن تكون فيقول: أن يكون خير أهل عصره " ويكون أقوى طبائع عقله ثم يصل قوة عقله بشدة الفحص " وكثرة سماعه بحسن العادة) فإذا جمع إلى عقله علماً وإلى علمه حزماً، وإلى حزمه عزماً، فذلك الذي يعد لعز الدولة ونكاية العدو، ويقوى على إقامة الحق، ويكون عدلاً مرضياً، ولا يكون يلي أمور المسلمين على ظاهر الرأي أكثر من واحد … » () أما أ. محمد بن الشيخ (معاصر) فيجمع المقاييس المعتبرة للإمامة عند الإباضية فيما يلي: «الكفاءة والتأهل بالرسوخ في علم القرآن والسنة، مع قدم الهجرة) وكبر السن ووفرة التجربة دون اعتبار للحسب والنسب ولا للعرق والجنس ".
در تحقيقات که موتر علوم اسلامي
70
(1) م. س. ص: في التواضع يقول السلطان العادل المتواضع ظل الله ورحمته في الأرض … انظر اطفيش جامع الشمل ص 303.
2) يشير بقوله (خير أهل عصره) مشكل الأفضلية الذي لا تقول به الاباضية فقد يتولى رجل الإمامة وفي الجماعة من هو أفضل منه وأعلم. كما ولي أبو بكر وزيد بن ثابت أفرض منه وعلي أقضى منه انظر طبقات الدرجيني ج 1، ص 50.
(3) يشير إلى كثرة استعمال العقل والاجتهاد.
4) يشير إلى الاستشارة والاستماع إلى النصائح والانتقاد.
ه أبو الحسن العماني، سير أهل عمان (مخ) في حوزة ش. ناصر المرموري، ج 2، ص 96. (6 أشار القطب هو الآخر إلى شرط الهجرة انظر شرح النيل: ج 13، ص 8.
محمد الشيخ بالحاج الاجتهاد في المذهب الاباضي ص 25، ركز الأستاذ ابن الشيخ على الكفاءة والتأهل ويضيف جديدا لأن الرسوخ في علم القرآن والسنة، ووفرة الترجية من تمام الكفاءة والتأهل أما كير السن فشرط ثانوي لأن الكفاءة والتأهل يغني عن السن.