الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

219

الفكر السياسي عند الاباضية

والأشاعرة وفرق السنة شرطاً لا بد منه ولذلك يعده الغزالي (أبو حامد) من الشروط العشرة الواجبة للإمامة، لأنه «مأخوذة من التوقيف ومن إجماع أهل الأعصار الخالية على أن الإمامة ليست إلا في هذا النسب» ".

والواقع أن ليس الإباضية أو الخوارج هم أول من قال بعدم حصر الخلافة في قريش وإنما سبقهم إليه كبار الصحابة عندما ناقضوا أول خليفة في الإسلام، فقد قال بعض الأنصار للمهاجرين منا أمير ومنكم أمير ولو لم يكن الأنصار يعرفون أنه يجوز أن يتولى الإمارة غير قرشي لما قالوا ذلك» ".

وفي العصر الحديث نجد المفكر أبو الأعلى المودودي يرفض فكرة حصر

الخلافة في أسرة أو طبقة وإلا ما كانت الخلافة الإسلامية ديمقراطية ".

أما مسألة الأفضلية وهي أن يتولى رجل المنصب الإمامة مع وجود من هو أعلم منه. منه. فإن الإباضية يجيزون ذلك خلافاً للإمامية من الشيعة، أما الأشاعرة فيقولون برأي الإباضية في ذلك).

70

1) محمد جلال شرف، نشأة الفكر السياسي وتطوره في الاسلام، ص 282

(2) علي يجي معمر الاباضية بين الفرق الاسلامية، ص 464.

(3) يقول المودودي في هذا المعنى: لا يذهبن بكم سوء الفهم من كلمة النيابة إلى أنها عبارة عن ظل الله أو حقوق الملوك الالهية فقد قضى القرآن أنه ليست هذه المنزلة - منزلة الخلافة من حق فرد من الأفراد أو أسرة من الأسر أو طبقة من الطبقات وانما هي حق لكل من يسلمون بحاكمية الله ويؤمنون بعلو القانون الانهي لا وَعَدَ الله الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ) سورةة النور، الآية 55. وهذا ما يجعل الخلافة الإسلامية ديموقراطية انظر المودودي أبو الأعلى نظرية الاسلام وهدية دار الفكر، د. تا.

ص 259.

وفي موضع آخر يستوحي المودودي من مفهوم الخلافة في الآية السابقة: ان الله وعد جميع المؤمنين بالاستخلاف ولم يقل انه يستخلف أحدا منهم فالخلافة عمومية لا يستبد به فرد أو أسرة كل مؤمن خليفة عن الله وانما حصرها في جملة الذين آمنوا وعملوا الصالحات انظر المودودي نظرية الإسلام السياسي ص 460. (4) سعيد التعاريتي المسلك المحمود في معرفة الردود، طبع حجري، ص 51