الفكر السياسي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥الفكر السياسي عند الاباضية
ب - البيعة:
225
بعد أن يستقر الرأي الأخير على الإمام الجديد تتم بيعته من طرف الخاصة، ثم بقية المسلمين برضاهم له وقبولهم الخلافته.
والبيعة هي - اصطلاحاً - تأييد المرشح للخلافة والموافقة عليه، ولا تتم البيعة إلا بالعقد وهو أهم ما فيها، وللعقد صيغ مختلفة منها ما ذكره القاضي أبو يعلى بقوله: بايعناك بيعة رضى على إقامة العدل والإنصاف والقيام بفروض الإمامة» " أما الصيغة المشهورة لدى الإباضية فيذكرها الشيخ محمد أطفيش بقوله: «إذا قام ممثل أهل الشورى لإعلان بيعة الإمام يقول: «قد بايعت فلان بن فلان على طاعة الله وطاعة رسوله، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله … ») وعند انتهاء الممثل من ذكر الشروط التي ولي المرشح الإمامة على أساسها يقوم الإمام ليرد على المبايعة بقوله: «قد بايعني إماماً على موضع كذا، ومن رضى بذلك على طاعة الله ورسوله ( … ) والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر … وبعد ذلك يشرع الحاضرون في أداء الصفقة.
أهمية العقد:
ليس العقد واجباً ولكنه ضروري لإتمام البيعة، فإذا كانت الإمامة فريضة فالعقد فيها وسيلة والفرض إذا ثبت بالإجماع لم يسقط بعدم الوسيلة ولا بتركها،
(1) ظافر القاسمي نظام الحكم في الشريعة … ص: 259.
(2) محمد المبارك نظام الاسلام الحكومة والدولة ط 3 الفكر بيروت 80 ص 76.
(3) محمد يوسف اطفيش شرح النيل، ج 14 ص 314 يستمر ممثل أهل الشورى في عرض الشروط
الشرعية التي يجب على الامام أن يسير وفقها»
4 يذكر الموضع والبلد الذي قاموا بتنصيبه فيه وكذا تاريخ ذلك اليوم
ه م. س. ج 14 ص 213