الفكر السياسي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦226
الفكر السياسي عند الاباضية
وقيل أن الرضى والتسليم يقومان مقام العقد " والواقع أن للصفقة بعداً إلزامياً، يزيد للبيعة تأكيداً وترسيخاً وهو بمثابة الرمز الشرعي لثبوت الإمامة لدى المرشح لها بشروط العقد مجتهداً في القيام بواجباته، أما إذا أخل بشيء من ذلك كان في حل من العقد، ويدخل في حكم البراءة وعندئذ ينظر أهل الشورى في أمره، فالعقد إذن يحمي الرعية مثلما يحمي الإمام وإلى جانب العقد يبقى الدعم الحقيقي لولاية الإمام وضمان الشرعية لسلطته التي يحكم بها هو رضى أهل الحل والعقد وقبولهم لولايته نظراً لقناعتهم بكفاءة الإمام وأهليته للحكم وقابليته له.
ومن أهم خصائص العقد ومزاياه يحددها أ. كبير لي (Pierre Cuperly)
فيما يأتي:
- تنشأ علاقة ود بين الإمام والشعب الإباضي.
- يوجب العقد فسخ البيعة في حالة خيانة الإمام أو جور، فيتبرأ منه.
- يتمتع الإمام - بموجب العقد - بسلطة مطلقة في حدود الشريعة
-
على كل مسلم مساندة الإمام ومساعدته - ما أمكن عملاً بنص
ج - الصفقة:
- a
العقد.
بعد تلاوة العقد وقبول الإمام كل الشروط، يمد يده لصفقة المبايعة، وهي رمز للوفاق المتبادل» " بين الطرفين اللذين يربط بينهما عقد البيعة، وهما الإمام
وجماعته.
(1) الصافي كثر الأديب وسلافة اللبيب (مخ) ورقة 99 أورد هذا النص أ. فاروق عمر، انظر التاريخ الاسلامي وقمر القرن العشرين ط 2 دار اقرأ 1985 م.
rar Pierre Cuperly، Introduction a I، etude de I، Ibadisme .. p. (