الفكر السياسي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٣١الفكر السياسي عند الاباضية
231
شروط عاهد على السير وفقها يوم تعيينه، فإن ظهر أنه حاد عنها ولم يطبق الأحكام الشرعية، وغير السنة وحكم بالهوى، وعطل الحدود واعتدى فيها وأحل مال الله وجعله دولة بين الأغنياء، وأخذ بالذنب من لا ذنب له ورغب عن سبيل أئمة الهدى وفسق عم أمر ربه فإن إطاعته معصية لربه، ومعصيته هدى ذلك بأن الله يقول: {وَجَعَلْنَهُمْ أَبِمَّهُ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ له.
فمن ضيع أمر الله بنقض ميثاقه استوجب بنقضه لعنة الله " ومن لحقته لعنة الله
لا يستحق الإمامة، وإن وليها يعزل عنها وهو في براءة الله ورسوله والمسلمين. يقول الشيخ أطفيش مبيناً رأي الإباضية في علاقة المسلم بالإمام الجائر: «من علم بجور إمام تبرأ منه وممن تبعه إلى جوره» " لكنه يستثني من هم تحت لوائه إذا أكرهوا (الجواز القعود تحت الجائر " المخالف والموافق مطلقاً " إذن فعقد الإمامة عند الإباضية قابل للفسخ وإذا فُسخ بطلت، ولا تبطل الإمامة إلا بحدث في الإمام بعد الإعذار والإنذار وتمادى المحدث على الإصرار والاستكبار فحينئذ
القصص الآية 41.
(2) الامام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم في رسالة له إلى أهل طرابلس ذكرها بواب بن سلام في شرائع الدين (مخ) نسخة ش. ناصر المرموري ص: 29.
(3) محمد اطفيش الذهب الخالص ص 46.
(4) جواز القعود تحت الجائر من باب جواز التقية: «يجوز ان تستسلم الجميع أحكامهم عليكم ما لم تكن بدعة» اما ما يتعلق بالاموال فيقول: ان جميع ما يلزمك من حقوق الله عز وجل إن طلبها منك الملوك فواسع لك أن تدفع اليهم كل ما كان ظاهرا كالحليب والتمر والأنعام أما ما كان باطنا كالذهب فلا " الدليل والبرهان ج 3 ص (66).
ه ش. أطفيش الذهب الخالص، ص: 46.