الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

الفكر السياسي عند الأباضية

233

أ الردة وهي إنكار ركن من أركان الإسلام أو أن يرتكب الإمام ما يوجب إقامة الحد عليه كترك الصلاة أو شرب الخمر أو الزنا … أو اختلاس أموال الناس بالباطل " ويحسن في هذه الحال أن سبق عزل الإمام تحذيره ونصحه وإرشاده، فإن تاب واستقام فهو في ولايته، وإن أبى وتمادى وجب عزله وتغييره. ب موجبات خلقية حادثة: لا يملك الإمام ردها ومنها زوال العقل أو الإصابة بالصمم والبكم أو المرض إذا كان مزمناً بحيث يمنعه على أداء واجباته وفي هذه الحال قولان: الأول: لا تعقد الإمامة لغيره حتى يموت، تسقط إمامته لعدم قدرته على العمل وفقده للكفاءة التي من أجلها عقدت له البيعة» " ولعل القول الوسط فإن رأى الإمام بقاءه في السلطة بحيث لا يترتب عن ذلك اضطراب في شؤون الحكم وكان له وزيراً مؤهلاً يقوم مقامه ويساعده الأعوان ومجلس الشورى فذلك جائزاً، أما إن رضي الإمام التخلي عن منصبه لغيره عن طواعية فذلك أحسن.

تحقيقات کا ميوتر علوم اسلامي

هذا إذا كانت الدولة تحت حكم الإباضية، أما إذا كان الأمر من غير الإباضية وأحدث ما يوجب عزله استدرجه الإباضية باللطف واجتهدوا في إرشاده ونصحه بالتي هي أحسن، فإن أبي حاولوا عزله وإن رأوا عزله يؤدي إلى فتنة تحملوا أخف الضررين وهو إبقاؤه في الحكم وطاعته ما لم يأمر بمعصية الخالق "" ويوافق هذا الرأي الأشاعرة وأهل السنة.

(1) محمد الشيخ بالحاج أستاذ بمعهد الحياة - القرارة ولاية غرداية في مقابلة شخصية. (2) ش محمد اطفيش ترتيب موسى بن عامر (مخ) خزانة ش. بالحاج القرارة، غير مرقم. 3) ش. سعيد التعاريتي، المسلك المحمود في معرفة الردود ...... ص: 50.