الفكر السياسي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩الفكر السياسي عند الإباضية
239
اليد أولاً وهل اليد إلا العصا ثم السيف؟ وكيف لا يجوز الخروج عليهم وهم مفسدون في الدين ويبدلون حكم الله بحكم القوانين وهذا هو الكفر الواضح.
خامساً: موقف الأمة من الإمام العادل
حيث إننا تعرضنا لموقف الإباضية من الإمام إذا جار أو السلطان إذا طغى وتجبر، فإنه يجدر بنا كذلك عرض موقفهم من الإمام العادل، فأول ما يجب على الرعية طاعته والإخلاص في الانقياد له ولا ينبغي أن يطيعوه، خوفاً منه أو تقريباً له وإنما لكون طاعته واجبة من الله على الرعية، وقد وردت نصوص عديدة تصرح بوجوب طاعة أولي الأمر، منها قوله صلى الله عليه وسلم إن أمر عليكم عبد حبشي مجذوع الأنف وأقام فيكم كتاب الله وسنتي فاسمعوا له وأطيعوا ".
أما العصيان والتمرد على الإمام فحرام قطعا يقول أ. كبير لي نقلاً عن الإباضية: «والتمرد على الإمام من أبشع الجرائم بل يجب على العكس مساندته ضد أعدائه» " فالثورة على الإمام العادل منكرة عند الإباضية) وكل عمل يؤدي
م. س، ص: 79
(2) يعلق أبو إسحاق إبراهيم اطفيش على هذا الحديث بقوله: «إنما أمر نبينا صلى الله عليه وسلم بطاعة العبد على سبيل المثل في وجوب الطباعة وإلا فالعبد لا تجوز إمامته للصلاة فكيف بأمر المسلمين وهذا رد لمن زعم أن الامامة إلا في قريش انظر في هامش كتاب الوضع لأبي زكريا يحيى بن أبي الخير ص 23 وروى الحديث الامام الربيع بن حبيب في مسند عن جابر عن ابن عباس بلفظ ان أمر عليكم عبد حبشي مجدوع الأنف فاسمعوا وأطيعوا ما أقام فيكم كتاب الله راجع الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب ط 2 عام 1388 هـ، جـ 3،
ص 211.
Pierre Cuperly، Introduction a I، etude de I، Ibadisme .. p. 292. (r
4) فاروق عمر التاريخ الاسلامي وفكر القرن العشرين ط 2 دار اقرأ بيروت لبنان 1406 هـ 1985 م ص 56 نقلا عن أبي المؤثر الأحداث والصفات (مخ) بدار الكتب المصرية القاهرة ورقة 4 و 5.