الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

240

الفكر السياسي عند الاباضية

إلى إحداث شغب وتشويش في الدولة ممنوع يجب إيقاف صاحبه وتأديبه ومن الأحاديث الواردة في هذا الشأن قوله: من كره من أميره شيئاً فإنه من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية».

وقوله: من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية» " وهكذا يوجب الشرع طاعة أولي الأمر بل ويقرنها بطاعة الله ورسوله، يقول: من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني الله ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني» " وهذا تأكيد لقوله تعالى وتأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولى الأمر منكم ..

فقد عصى

الآية.

وإذا ظهر من الإمام نقص أو تهاون أو إهمال بواجب من واجباته كان لا بد من الرعية والخاصة بصفة أولى نصحه وتحذيره وتنبيهه قال: «المدين النصيحة» ولما سأله الصحابة لمن النصيحة قال: الله ولكتابه ورسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» " والواقع أن نصح الإمام وإرشاده وتحذيره واجب حتى في حالة جوره فكيف إذا عدل وأخطأ؟ قال: «أفضل الجهاد كلمة عدل عند

سلطان جائر).

1) متفق عليه، عن ابن عباس ذكر أ. عز الدين بليق في منهاج الصالحين من أحاديث سنة خاتم الأنبياء

والمرسنين. دار الفتح بيروت 1978 ص 466.

2 م. س. ص 466 رواه مسلم عن ابن عمر (رضي).

(3) م. س. ص 466 عن أبي هريرة (رضي) متفق عليه.

(4) النساء 59

د) عز الدين بليق منهاج الصالحين ص 410 رواه مسلم عن أبي رقية تميم بن أوس.

(6 م. س، ص: 412 رواه أبو داود والترمذي عن أبي سعيد الخدري (رضي).