الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

244

الفكر السياسي عند الإباضية

ب - المسؤوليات الإدارية:

على الإمام أن يحسن اختيار العناصر ذات الكفاءة والمؤهلات العالية لمساعدته في شؤون الدولة، وعليه أن يقوم بتنصيب قضاته وعماله وباقي مستخدميه بنفسه. ولا يجوز للعامة أن يولوا على أنفسهم من يرغبون فيه دون إشراف الإمام على ذلك مثل ما حدث في عهد الإمام عبد الوهاب حيث ائتمرت العامة من الناس أن يولوا على أنفسهم خلف بن السمح») وظنوا أن ذلك أوفق لأمير

المسلمين … » ولما بلغ ذلك الإمام كتب إليهم معاتباً وأبطل ما أقدموا عليه ". فإذا عين الإمام القضاة والولاة والقائمين بالحسبة والجباة وجب عليه متابعتهم ومراقبة أعمالهم ويتعهدهم بالعناية الكافية لإنجاز خدماتهم في أحسن وجه ومن واجب الإمام عزل الوالي الفاسد إذا شكته الرعية ولا يكلفهم على ذلك بينة ( … ) بل يعزله ويولي غيره من أهل الأمانة والفضل» " ويذكر ابن الصغير أن قبائل مزاتة وسدراته وغيرهم بعثوا جماعة إلى الإمام عبد الوهاب يشتكون من أحوالهم فقال قائلهم للإمام: إن رعيتك قد ضجرت من قاضيك وصاحب بيت مالك والقائم بشرطتك فاعزلهم عنهم. وول عليهم خيارهم.

وكما يجب على الإمام مراقبة عماله فكذلك يجب على الرعية بأن يتعاهدها ولا

يغفل عنها، وإن لم يفعل فهو مقصر في حقهم.

1) هو خلف بن السمح بن عبد الأعلى وزير عبد الوهاب كان يقوم بالتدريس ريعقد الحلقات أنظر طبقات الدرجيني ج 1، ص 67. سير الشماخي ص: 163 الأزهار الرياضية ج 2، من 147.

(2) أبو زكريا سير الأئمة وأخبارهم، تح إسماعيل العربي ص: 19 - 20.

(3) عمر فاروق التاريخ الإسلامي، ص: 59 نقلا عن الصائفي كثر الأديب ورقة 46149384. ابن الصغير أخبار الأئمة الرستميين تح د. محمد ناصر و إبراهيم غاز ص 42.