الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

الفكر السياسي عند الإباضية

ج - المسؤوليات الدينية:

245

حيث إن الفكر السياسي عند الإباضية لا يفصل بين الدين والدولة فإن الإمام لا ينبغي منه إهمال جانب على حساب الآخر. ومن أهم مسؤوليات الإمام الدينية الدعوة إلى دين الله ما أمكن، والحرص في خدمة الإسلام والتمسك بمبادئه

والمحافظة على قيمه وتعاليمه.

تنقسم الدعوة إلى قسمين دعوة داخلية، ودعوة خارجية. أما الداخلية فتتعلق برعاية المصالح الدينية للمواطنين ومنها إمامة الصلاة فإن تعذر على الإمام الالتزام بها في سائر الصلوات فلا ينبغي على الأقل أن يتخلى عن إمامة صلاة الجمعة)، كما يجب على الإمام أن يجتهد في إرشاد الناس لمعرفة دينهم بالوعظ وعقد الحلقات وتعيين المشائخ للإفتاء والتدريس وتبليغ الدعوة ومن واجب الإمام السعي في بناء المسجد وحمل الحلقات وحمل الرعية على عمارتها. واجب الإمام مع أهل الخلاف ان ساري ر علوم اداري

تشمل الدعوة الداخلية للإمام نشاطه في استدراج المخالفين إلى ترك ما به اقترفوا فإن أجابوا للدعوة واهتدوا صاروا إخواننا لهم ما لنا وعليهم ما علينا ووسعنا وإياهم العدل … » " أما إن اختاروا البقاء على مذهبهم وفضلوا «الانفراد ببلادهم وأجروا فيها أحكامهم تركناهم وذلك ما لم يكن ردّاً على آية محكمة أو سنة قائمة» " ويعين الإمام واحداً منهم يقوم بواجب الحقوق عليهم، ولا يتركهم

Dangel Gerard، I، Imamat Ibadite. P.197 Dangel. (

(الوارجلاني الدليل والبرهان، ج 3، ص: 54.

م. س، ص 54.