الفكر السياسي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩الفكر السياسي عند الاباضية
259
وجوهه وقراءة البريد السياسي الذي يأتيه من الملوك والأمراء … والإجابة عنه … ») وكان يتخذ أعلى مسجد في المدينة مجلساً له لمباشرة أعماله «فمن تكلم إليه من الناس بين العمال والقضاة وأصحاب الشرطة نظر في ذلك نظراً شافياً وأجرى الحق على من رضي وسخط عظم قدره أو صغر ولم تأخذه في الله لومة لائم " وفي آخر النهار يتصل بالإمام ليخبره عن أحوال الرعية وأحداث اليوم فإذا كان الصباح أخبره بأنباء الليل.
هكذا كانت سيرة الوزير الإباضي وهي ما ينبغي أن تكون عليه وقد لا يقدر الوزير الواحد على هذه الأعباء فللإمام أن يتخذ أكثر من وزير واحد " إن احتاج
إليهم. ثالثاً: القاضي
من المفروض أن يتولى الإمام القضاء بنفسه لكن حيث أنه لا يستطيع ذلك؛ نظراً لاتساع الحوزة وارتفاع الكثافة السكانية وكثرة ما يحدث بين الناس من خصوم ومنازعات فإنه يتعين عليه تولية غيره لمنصب القضاء وهو من أكبر المراكز الإدارية في الدولة) فإذا لم يكف واحد عيّن أكثر من قاض حسبما تقتضيه المصلحة العامة، فيجعل على رأسهم قاضياً عاماً تسند إليه مهمة قاضي القضاة وهي الإشراف العام على النشاط القضائي وتولية القضاة في الأماكن البعيدة بتكليف
(1) محمد علي دبوز تاريخ المغرب الكبير ج 3، ص 568.
(2) ابن الصغير تاريخ الأئمة الرستميين تح د. محمد ناصر و أ. خاز إبراهيم ص 64
Dangel Gerrard، I،Imamat Ibadite de Tahert، p.p 114. (r
مهدي طالب هاشم الحركة الاباضية في المشرق العربي ط 1، بغداد 1981 صك 249 انظر كذلك:
Dangel Gerrard، I،Imamat Ibadite de Tahert، p.p 116.