الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

الفكر السياسي عند الاباضية

ج- مستخفّاً باللائمة، يعني ألا تأخذه في الحق لومة لائم.

د

مشاوراً لذوي الرأي والعقل والعلم.

261

والواقع أن شروط اختيار القضاة والولاة والجباة هي نفس شروط اختيار الإمام فلا ينبغي أن يستعمل على القضاة إلا الموثوق به في مثل صفة الإمام في صلاحه وورعه وفقهه وفهمه وعقله وعلمه بالكتاب والسنة والآثار ووجه الفقه الذي يؤخذ منه القياس والرأي» ".

أما مهام القاضي وصلاحياته، فتتلخص فيما يلي:

1 - الفصل في النزاعات، والحكم بين الناس بالكتاب والسنة وإقامة حدود الله بتفويض من الإمام، وردّ المظالم إلى أهلها.

-

- النظر في الدماء، والجروح، وما يتلف من أموال المسلمين.

- النظر في أموال اليتامى والمجانين، وتعيين الأوصياء لهم.

-

-

النظر في الأحباس، وتقسيم التركات، وتنفيذ الوصايا.

ه عقد نكاح النساء اللائي لا ولي لهن.

- النهي عن المنكر بالقول والفعل، والنظر في مصالح العامة.

ويبدو أن الشعب في الدولة الإباضية كان له حق اختيار القاضي مثلما يحق له انتخاب الإمام، فالمصادر التاريخية تشير إلى أن الخاصة من الناس كانوا يقترحون على الإمام تنصيب القاضي الذي يختارونه من بينهم. ولعل من أشهر القضاة في

(1) تشبه هذه الشروط ما اشترطه الخليفة عمر بن عبد العزيز في القاضي ابن عبد ربه العقد الفريد ط 3، دار الكتاب العربي بيروت، ج 1 ص 84.

(2) رسالة الاسلام عبد الوهاب ضمن كتاب شرائع الدين لابن سلام (مخ) ص: 28.