الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

262

الفكر السياسي عند الاباضية

الدولة الرستمية محمد بن عبد الله " وقبله محكم الهواري الذي اختاره قومه للقضاء فألحوا عليه ليقبل المنصب فقالوا له: إنك إن خالفتنا أجبرناك وإن أطعتنا شكرناك … » "، ولما رضي نزولاً عند رغبتهم تم توليته رسمياً من طرف الإمام أفلح بن عبد الوهاب لمنصب القضاء.

والقاضي يباشر أعماله في مكان خاص يدعى دار القضاء " مجهز بكل ما يحتاج إليه، ويعين له خادماً وكاتباً، كما يخصص له الإمام مرتباً سنوياً من بيت المال

لقوته.

رابعاً: الولاة

الولاة هم نواب الإمام في النواحي التي يشرفون عليها، وحيث إنهم كذلك فينبغي إن يكونوا في مستوى الإمام من حيث التأهل والكفاءة سواء من الناحية الجسمية أو الخلقية أو الفكرية ولذلك يؤكد الإباضية على أن «القول في أحكام الوالي كالقول في أحكام الإمام، وأن القول في جابي الزكاة كالقول في الإمام» " ولا ينبغي للإمام أن يحابي قرابته على غيرهم، وحرام عليه تعيين أبناء أسرته في مناصب الدولة ويغفل عن الأكفاء من أبناء الشعب، يقول: «من ولي من أمر المسلمين شيئاً فأمر عليهم أحداً محاباة فعليه لعنة الله»» ويقول في حديث آخر:

(1) هو أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن أبي الشيخ ولي القضاء في عهد الامام أفلح بن عبد الوهاب قال فيه ابن الصغير: "فلم يزل قاضيهم .. يحسن السيرة فيهم ويأمر بأمر أبي اليقضان وينهي إلى نهيه لا تأخذه في الله لومة لائم وله مواقف مشرفة في القضاء انظر ابن الصغير أخبار الأئمة الرستميين ص 78.

(2) م. س، ص 50.

(3) م. س صاد

عمر فاروق، التاريخ الاسلامي ص: 50 نقلاً عن الصائفى كنز الأديب … ص 93 نب.

د) رواه الحاكم، عز الدين بليق منهاج الصالحين ص 432.