الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

الفكر السياسي عند الاباضية

263

من استعمل رجلاً من عصابة (جماعة) وفيهم من هو أرضى الله منه فقد خان الله ورسوله والمؤمنين» " وإذا حدث أن ولي الإمام عاملاً ظالماً فإنه يستتاب مع إصلاح ما أفسد وإلا يحارب ويعزل.

وعلى الإمام مراقبة ولاته وجباته، ومحاسبتهم في أعمالهم بل حتى في ممتلكاتهم، تطبيقا لمبدأ: من أين لك هذا؟»، فلا يحق للوالي قبول العطايا إلا إن كانت من الإمام جزاء له على حسن سيرته. أما العطايا الدارة - المرتب المعلوم - فهي لصاحبها عمل أو لم يعمل ولعقبه من بعد هو إن لم يكن له عقب فلمن يوصي به من بعده» "، فإن عف الوالي عن العطايا فليس لأمير المؤمنين منه شيء " وقد يؤمر الوالي بإنجاز مشروع فيكتتب مالاً لها، وجب عليه حينئذ تنفيذ المشروع وإلا أعاد المال إلى بيت المال.

وفي حالات أخرى يقول الوارجلاني على سبيل المثال «وإن اكتتب في غزوة وتخلف عنها بعدما أخذ عطاءه فإن لأمير المؤمنين معاقبته» " ويمضي الوارجلاني في بيان حكم الأموال الحاصلة للولاة. خاصة بعد انتهاء حكم السلطان من غير الإباضية فإن اقتطع هذا للولاة شيئاً من أراضي الفيء فإن لهم أن يأخذوه وينتفعوا به ولو حاباهم بذلك دون نظائرهم أو دون أهل الصلاح فذلك لهم عطية - هبة - لا كما فعل عثمان بمروان بن الحكم وبما حاباه في أمر الخمس». أما الفيء)

(1) رواه الحاكم، م. س، ص 432.

(2) الوارجلاني الدليل والبرهان ج 3 ص 57.

م. س، ج 3 ص 57.

م. س، ج 3 ص 57.

(5) الوارجلاني الدليل والبرهان ج 3 ص 55، يستثنى حالة عثمان لأن الخمس من حق المسلمين.

(6) الفيء هو ما يغنم من الأموال ويعني هما المنتوجات الزراعية من أراضي

الغنائم.